Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر
غير مصنف

هل المسيحيون مهددون اليوم في هذا العصر بسبب ايمانهم؟

أليتيا - تم النشر في 26/01/13

حق ممارسة الحرية الدينية ليس معطى بالكامل في ثلثي مجموع الدول في العالم

بالرغم من ان حرية الدين أو المعتقد قد نص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان، فان حق ممارسة هذه الحرية ليس معطى بالكامل في ثلثي مجموع الدول في العالم.


استنادا الى المادة 18 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ينبغي ان يتمتع كل فرد "بحرية الفكر والضمير والدين" ويشمل هذا الحق " حريته في تغيير دينه أو معتقده، والحرية، إمّا وحده أو في جماعة ومع آخرين، علانية أو على نحو خاص والحق في إظهار دينه أو معتقده من خلال الإفصاح والدعوة والممارسة والعبادة والإلتزام بما يمليه عليه هذا المعتقد أو الدين."ومع ذلك، فقد واجه المسيحيون في 133 دولة في العالم بعض انواع المضايقات وذلك وفق الموجز الذي كتبه برايان غريم للاتحاد الاوروبي في منتدى الحياة الدينية والعامة التابع لمركز بيو للبحوث. ويمثل هذا الرقم ثلثي مجموع الدول الموجودة في العالم. يعتبر غريم ان مستويات القيود التي تفرضها الدول على الدين يمكن ان تكون خفيفة او متوسطة او عالية وان هذه القيود نفسها تتأتى اما عن الحكومة واما عن المجتمع. ويشير الى ان القيود الكبيرة تفرض من عدد ضئيل من الدول ولكنه وجد ان القيود على الدين موجودة في كل الدول التي قام بدراستها وان "عدد كبير من القيود التي لاحظها في العالم تنطوي على قدر من القوة والاكراه". وفي الرسالة الحديثة التي بعثها البابا بندكتس السادس عشر للدبلوماسيين الاجانب المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، اعتبر ان "احترام حرية الدين والمعتقد" هو "الحق الأوّل من حقوق الانسان" لانه يعبر عن "الحقيقة الاهم في الانسان". وأشار الى ان "المسيحيين محرومون في دول عديدة من حقوقهم الاساسية ويعيشون على هامش الحياة العامة وانهم في دول اخرى يواجهون هجمات عنيفة ضد كنائسهم وبيوتهم"

بعض المجتمعات المسيحية في العالم، يكون تهديد حرية الدين شديد للغاية لدرجة ان نتيجة ممارسة الشعائر الدينية هي الحكم بالاعدام.


وفي دراسة حديثة قامت بها وكالة عون الكنيسة المتألمة، يشار الى ان "وضع المجتمعات المسيحية والاقليات الدينية في اماكن كثيرة من العالم في تدهور". وقالت نيفيل كيرك سميث وهي مديرة القسم البريطاني لعون الكنيسة المتألمة لأليتيا، انّ في ثلثي الدول حيث يضطهد المسيحيون بشدة تدل المؤشرات على ان المشكلة تتفاقم".ويشير الى ذلك ايضا تقرير حديث نشره منتدى الحياة الدينية والعامة التابع لمركز بيو للبحوث. فقد لوحظ ان القيود على المعتقدات والممارسات الدينية ارتفعت في منتصف عامي 2006 و2009 في 23 دولة من اصل 198 دولة (أي 12%)، وانها انخفضت في 12 دولة (أي 6%) وانها بقيت على حالها في 163 دولة (82%).وتقول كيرك في بعض انحاء الشرق الاوسط، في ظل تصاعد الاسلام المتشدد تضاءل وجود المسيحيين لدرجة انه بات من غير المؤكد انهم سيتمكنون من ان يبقوا على الحياة لجيل آخر".ويعني ذلك حرب العراق التي ادت الى تقلص المجتمع المسيحي من مليوني شخص الى اقل من 250.000 شخص في عقدين. فمنذ عام 2003، مات اكثر من الفين عراقي مسيحي في اعمال عنف ضد المسيحية. وفي شهر اكتوبر 2010، قتل 55 شخصا في انفجار كنيسة سيدة النجاة في بغداد. وصرح تنظيم القاعدة الذي ادعى المسؤولية بان المسيحيين "أهداف مشروعة". وثمة خوف من ان تصبح الدول التي تشهد ربيعها العربي الحالي ايضا معادية للمجتمعات المسيحية بشكل متزايد.وتهديد الاسلام المتطرف موجود ايضا في افريقيا وآسيا. ففي نيجيريا ادى تزايد قوة جماعة بوكو حارام الاسلامية الى مقتل 450 شخصا في عام 2011 معظمهم مسيحيون. في غضون ذلك، في باكستان، قتل السياسي الكاثوليكي شاهباز بهاتي على يد متطرفين اسلاميين في عام 2011 بعد ان تحدث علنا عن قوانين ضد عدم احترام المقدسات في الدولة وهي قوانين يفترض ان تحمي احترام الديانات ولكنها عمليا تستعملها الجماعات الاسلامية لاضطهاد المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى. وشهدت مناطق اخرى في العالم تزايد القومية المتطرفة التي تعتبر دينا معينا مرادفا للوطن. وهذا ما تسبب بان يضطهد المسيحيون في مناطق عديدة من الهند فقد اضطهد المتطرفون الهندوس المسيحيين في اوريسا في حين ان مسيحيي سريلانكا قد اضطهدوا من قبل جماعات بوذية.اخيرا، يضطهد المسيحيون ايضا من قبل الجماعات الملحدة والشيوعية التي تعتبر ان الكنائس المسيحية تشكل تهديدا لقوتها. في الصين، تطالب الحكومة المسيحيين ان يقسموا اليمين على ولائهم للدولة. وتقول ادارة الدولة الصينية الخاصة بالشؤون الدينية ان في الصين اليوم 16 مليون بروتستانت واكثر من 5.3 مليون مسيحي يمارسون شعائرهم الدينية في الكنيسة التي وافقت الدولة على انشائها. ولكن مركز بيو للبحوث يشير الى انه ثمة بين خمسين وسبعين مليون مسيحي يرتادون كنائس غير مسجلة. وتضيف كيرك الى ان الحكومات الاشتراكية في اميريكا اللاتينية حاولت بشكل متزايد ان تفرض سيطرتها على الكنائس باستناء، وبشكل مثير للعجب، كوبا.

لم تعط الحكومات الغربية الاولولية لحماية الحرية الدينية فتركت بذلك الجماعات المسيحية تواجه اكبر الاضطهادات بمفردها.


قال توماس فار، ديبلوماسي اميريكي سابق وقائد في مجال الحرية الدينية على الصعيد العالمي، ان الرئيس الاميريكي باراك اوباما لا يعطي الاهتمام الكافي ولا الموارد الضرورية لهذه المسألة.واضاف في يناير 2012 ان "الادارة الاميريكية قد استثمرت طاقة واموالا اكثر بكثير على حقوق مثليي الجنس والمخنثين والمتحولين جنسيا منه على تقدم الحرية الدنية". في الشهر الماضي، اصدر الرئيس اوباما توجيهات تزيد من حقوق وحسن معاملة مثليي الجنس والمخنثين والمتحولين جنسيا باعتبار ذلك اولوية في سياسة الولايات المتحدة الخارجية. وابقى الرئيس الاميريكي منصب سفير الولايات المتحدة لدى المجلس الدولي للحرية الدينية خاليا لمدة سنتين قبل ان يجعله شاغرا في عام 2011. وثمة انتقادات مماثلة بشأن دول اخرى من العالم الغربي. في عام 2011، انتقد الكاردينال كيث باتريك اوبراين وهو الكاردينال الاعلى في المملكة المتحدة، الحكومة البريطانية لانها لم تسعى الى ضمان الحرية الدينية في خلال مفاوضاتها حول المساعدات الخارجية.وطالت انتقادات الكاردينال على وجه الخصوص الخطط التي وضعتها الحكومة لزيادة المساعدات لباكستان الى اكثر من 706 مليون دولار من دون أي التزام بشأن الحرية الدينية للمسيحيين.وقال ان زيادة المساعدات للحكومة الباكستانية في حين انه ليس هنالك أي دعم للحرية الدينية وانه يطلق النار على من يطالب بهذه الحرية ، بمثابة سياسة خارجية مناهضة للمسيحية". ويحتج عدد كبير من المسيحيين المضطهدين على لامبالاة وسائل الاعلام الغربية.فإزاء سلسلة من الاغتيالات التي استهدفت المسيحيين في العراق في عام 2010، اتهم أسقف بغداد وسائل الاعلام الغربية بأنها تشبه " جدار الصمت" فقال "ان المسيحيين يلقون حتفهم في الموصل بينما تقف الدولة مكتوفة الايدي. فقوات الامن التي تقوم بخدمتها في ساحات الهجمات والاغتيالات لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم".

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً