أليتيا

قبل ال SHARE أو ال LIKE الرجاء قراءة هذه الكلمات التي تُبكي الحجر! !

© Cary and Kacey Jordan / CC
https://www.flickr.com/photos/kaceyjordan/6107408409
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –أمي العزيزة،
أنا في السماء الآن… آهٍ كم أردت أن أكون ابنتك الصغيرة. لا أفهم تماماً ما حصل. كنت متحمسة جداً عندما بدأت أدرك وجودي. كنت في مكانٍ مظلم لكن مريح جداً. أدركت أن لي أصابع ورجلَين. كنت بدأت أنمى جيداً لكن غير جاهزة بعد لترك محيطي. كنت أقضي معظم وقتي مستغرقةً في التفكير أو النوم.

شعرت، منذ أيامي الأولى، بارتباط فريد بينك وبيني.

كنت أسمعك في بعض الأحيان تبكين فأبكي معك. كنت تصرخين مرات أو تصيحين فتبكين. كنت أسمع والدي يصرخ هو أيضاَ. حزنت وتأملت أن تتحسن الحال. تسألت لما تبكين كل هذا البكاء. بكيتِ مرةً النهار بأكمله فتألمت من أجلك لكنني لما كنت لأتخيل سبب هذه التعاسة الكبيرة.

وحصلت، في اليوم نفسه، أبشع الأمور. زار وحشٌ لئيم المكان الدافئ والمريح الذي كنتُ فيه. خفتُ كثيراً وبدأت بالصراخ إلا أنك لم تحاولي، ولا لمرة واحدة، مساعدتي. ربما، لم تسمعي صراخي. اقترب الوحش أكثر فأكثر وأنا كنت اصرخ وأصرخ: “أماه، أماه، رجاءً ساعديني، أماه، ساعديني.”

ما شعرت به كان رعباً تاماً. صرخت لدرجة أنني اعتقدت ان ما من قوة بقيت لي للصراخ أكثر ومن ثم بدأ الوحش بتمزيق ذراعي.

آلمني ذلك كل الألم وهو ألم لن أستطيع وصفه يوماً. ولم ينتهي.

آه كم توسلت أن ينتهي! صرخت مرعوبة وهو يمزق رجلي.

وعلى الرغم من كل ذاك الألم، أدركت أنني أُموت. عرفت أنني لن أرى بعد ذاك اليوم وجهك أو أسمعك تقولين كم تحبيني. أردت أن أخفي دموعك وكنت أخطط لأجعلك سعيدة. أما الآن، فلا أستطيع… وتدمرت أحلامي. وعلى الرغم من كل ذاك الألم والرعب، أكثر ما شعرت به كان ألم قلبي ينفطر.

أردت أن أكون ابنتك أكثر من أي شيء آخر إلا أن لا طائل من ذلك الأن، إذ كنت أموت موتاً مؤلماً. ولم أتخيّل سوى الأمور الرهيبة التي جعلوك تتحملينها. أردت أن أقول لك أنني أحبك قبل أن أذهب إلا أنني لم أكن أعرف الكلمات التي قد تفهمينها.

وسرعان ما خانني نَفسي لأقولها. مُتُ. واستسلمت لملاك كبير أخذني الى مكان جميل جداً. كنت لا أزال أبكي إلا أن الألم الجسدي غاب. أخذني الملاك الى مكان بغاية الروعة.

ومن ثم، شعرت بالسعادة الشديدة. سألت الملاك عن ما تسبب بقتلي فأجاب “الإجهاض. وأنا آسف لأنني أعرف قسوة الشعور”. لا أعرف ما هو الإجهاض، قد يكون اسم الوحش. أكتب لأقول أنني أحبك ولأعبر لك عن كم رغبت بأن أكون أبنتك. حاولت جاهدةً العيش. أردت العيش. كانت عندي الإرادة إلا أنني لم أنجح. كان الوحش قوياً جداً. أخذ يدَيي ومن ثم ساقَيي قبل أن يقضي بالكامل عليّ.

كان من المستحيل عليّ العيش. أريدك فقط أن تعلمي أنني حاولت البقاء معك. لم أكن اريد الموت. وأماه، أرجوك انتبهي من وحش الإجهاض هذا. أحبك، اماه! ولا أريدك أن تختبري هذه الآلام مجدداً.

رجاءً انتبهي.

مع محبتي،

ابنتك الصغيرة.

(تمت ترجمتها عن صفحة غسان طوق على الفايسبوك)

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
قتل الحياةإجهاض
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. سافر من لبنان إلى نيويورك ففاجأته سيارة التاكسي وما كتب عليها

  3. إمرأة أرمنية مقتولة مع طفليها على أيدي العثمانيين الأتراك

  4. متى شعرتم بضيق خاطبوا أمنا مريم بهذه الصّلاة وهي ستهتمّ بكلّ شيء

  5. أسقى الراهبات النبيذ عن قصد وبدأ بطرح الأسئلة فجاءه جواب من نوع آخر صدمه!

  6. كيف انتقل بيت العذراء مريم من الناصرة إلى لوريتو؟ معجزات لم يتمكن العلم من تفسيرها حتى اللحظة! حتى إن القديس فرنسيس تنبأ بها

  7. شاهدوا واسمعوا… كلمة الشيخ نهيان مبارك ال نهيان بقداس عيد القيامة 2017 كاتدرائية الانبا انطونيوس ابوظبي

  8. حدث عطل في محرّك الطائرة وصرخ ركّابها: نجّنا سان شربل! وسقطت وتحطّمت لكنّهم خرجوا منها سالمين فملأت صور قديس لبنان صحف الأرجنتين

  9. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  10. “اللعنة على يسوع”…هاجموه في القطار وهم يصرخون بعد أن قاموا باقتلاع الصّليب من عنقه…إليكم التفاصيل

  11. أغنياء الموارنة يلتقون في الإغتراب لجمع ملايين الدولارات لإعادة إحياء الوادي المقدّس في لبنان!!!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً