أليتيا

رسالة كاهن قبل أن يموت لا تزال تحدث أثراً كبيراً حتى الآن

web-decorazonacorazonjesus.blogspot.com.es
مشاركة
تعليق

“أنت كاهن لمدى الحياة". نتذكر الكاهن خيسوس مونيوز الذي توفي في العام ١٩٩٨ والذي لكان قد اكمل يوبيل الكهنوت البرونزي في العام ٢٠١٥ إذ سيم كاهناً في العام ١٩٩٠

اسبانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) – كان خيسوس مونيوز، كاهن في أبرشية توليدو، مات في كوريا في 7 سبتمبر 1998 عن عمر 32 سنة بعد صراعٍ مع المرض.كتب قبل وفاته رسالة تم التداول بها الى حدٍّ كبير ولا تزال تؤثر في النفوس حتى اليوم. ويتحدث زميله، خوسي ماريا ألسينا كازانوفا عن لحظاته الأخيرة قائلاً: “زرته في بابلوما حيث كان يتلقى العلاج، فوجدته مريضاً جداً إلا انني رأيت فيه في الوقت نفسه كاهناً كله محبة ومتحول من خلال المسيح.”

وكان هذا رأي كل الذين زاروه في تلك الفترة. ويقول غابرييل، صديق أخاه خافيير: “كان لي حظ معرفته في آخر سنتَين من حياته.فموته ومعاناته وآلامه كانت ولا تزال بالنسبة للذين يعرفونه رجاءً وسنداً كبيراً.  أثرت بنا شهادته لباقي حياتنا ولن نتمكن أبداً من نسيانها.”
وإليكم رسالة الأب خيسوس المعبرة التي نشكر من خلالها اللّه على الأب خيسوس مونيوز ونطلب منه ان يتشفع لنا عند اللّه لكي يستجيب الشباب الى دعوة اللّه لهم.

الرسالة التي كتبها الأب خيسوس مونيوز قبل وفاته

أولاً، اسمحوا لي أن أعرف عن نفسي: اسمي خيسوس مونيوز، أبلغ من العمر 32 سنة وأنا كاهن كاثوليكي من أبرشية توليدو، اسبانيا. تابعت دروسي الاكليريكية في بوليفيا بدءً من العام 1996.
عدت الى اسبانيا لأخذ قسط من الراحة وفترة عطلة عندما تم تشخيصي بسرطان الكولون.

خضعت لعدد من العمليات الجراحية:  تم استئصال فتحة الشرج و30 سنتمتر من القولون كما وخضعت لعملية جراحية من أجل الحصول على شرج اصطناعي وبعدها عملية لاستئصال ربع الكبد كما وخضعت لعمليات أخرى أقل وطأة. خضعت للعلاج بالأشعة كما وأخضع الآن للعلاج الكيميائي.
تتدهور حال جسمي منذ بعض الوقت ويمنعني ذلك من السفر ومن الخروج من البيت. نوعية حياتي لا تزال مقبولة إلا ان حالي تتغير كثيراً من شهر الى آخر ومن يوم الى آخر، فالأمور لا تنفك تتغير ولا يمكنني توقع ما قد يحمله الغد لي. فالغد سر كبير.
والألم سر لا ينجلي إلا من خلال الإيمان.

كان الوقت الذي قضيته في بوليفيا رائع. دائماً ما رغبت في الذهاب في مهمات ولطالما ساعدني اللّه على اتمام ذلك. فكانت هذه الفترة بالنسبة لي فترة تجدد كهنوتي. لم يقلقني شيء فكنت أنقذ نفسي بنفسي. كنت بعيداً عن القداسة وعن علاقة حميمة مع الرب وكلمته وبعيداً عن الصلاة المستمرة. لم أكن أهتم بالليتورجيا وبمن يلتجأ إليّ ككاهن. فلم أكن قادر على الموت من أجل أحد إلا ان المؤمنين كانوا يعتبرونني متفانياً وكاهن جيد ومتواضع… كله نفاق بنفاق. فأنا أناني ومتفاخر لا أبحث إلا عن نفسي في ما أفعل. كاهنٌ يقوم ببعض الأعمال لكن لا ينقل الانجيل الى شعبه. وكنت أهتم للمال، فآخر ما قمت به قبل الانتقال من بوليفيا كان اعطاء الدروس في مدرسة ثانوية وتجميع المرتبات العملاقة. إن اخطر ما قد يعترض الكاهن كما أي مسيحي هو المال.

إلا أن المعجزات التي لحظتها خلال عمليات التبشير خاصةً ضمن اطار مجموعتي ساعدتني كثيراً وذلك في الوقت المناسب.دائماً بمحبة كبيرة، وأفضل بعد، بمحبة انجيلية. ولم أتقبل التصحيح دائماً برحابة صدر: فأنانيتي وتعجرفي العلمي ورغبتي في أن أكون الأول في كل شيء ظهرت بوضوح كبير.
أنا ممتن لذلك بطبيعة الحال فكان ذلك بمثابة اكليريكية ثانية بالنسبة لي وتجدد كهنوتي.

فمن الواجب المرور ببوابة التواضع، وهو أمرٌ رفضته. رفضت رؤية أخطائي بوضوحٍ كنت افتقده من قبل، وصليت للّه بأن يبعدني عن اتمام هذه المهمة لو كنت لأكون عائقاً آمام التبشير وان كنت سأتسبب بمشاكل إضافية واستجاب اللّه لطلبي.
دائماً ما يستجيب اللّه لما أطلبه من القلب فهو دائماً ما ينزل للاستماع الى المعذبين والضعفاء ودائماً ما يعامل الابن الضال بمزيدٍ من الرحمة.
ودائماً ما يبرهن اللّه أنه لا يترك الانسان وحده بل يفتح له أبواب لطالما حسبها مغلقة.

ان تجربة الألم سر. أتذكر انني استيقظت في احدى الأيام التي تلت العملية، على الرغم من أنني كنت تحت تأثير المورفين، لأرى المصلوب أمامي وقلت له بأننا متساويان: مع الجسد المتوجع والأطراف المتألمة، وحيدان أمام الألم، متروكان، مع الصليب…ركزت على نفسي وتمردت. لم أفهم. خلت ان اللّه تركني، لا يحبني وسرعان ما تذكرت الكلمات التي لفظها اللّه الآب من السماء للاشارة الى يسوع يوم عماده: “هذا هو ابني الحبيب”. وها ان الابن الذي احبه الآب يتألم أمامي على الصليب. محبة اللّه مصلوبة وها ان الابن يتخبط وسط آلام الانسان.

الصفحات: 1 2

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. إنها الخامسة فجراً…رسالة فاتيما الطارئة!!!

  3. مسلمة تفجّر قنبلة في مقال عن صيام المسيحيين

  4. الرجل الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني يصدم العالم!

  5. صفقات شيطانية وجهنم بعهرها…الأب جوزيف سويد يفجّر قنبلة على الهواء !!! استمعوا الى ما حذّر منه

  6. أخيراً البابا يشرح الآية الشهيرة التي طالما خلقت تضارباً في الآراء بين المسيحيين: “من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر”

  7. مسلمة تفجّر قنبلة في مقال عن صيام المسيحيين

  8. رائع!!!! رسالة القديس أغسطينوس التي تعلّم الرجل كيف يحب المرأة!!! ندعو كل رجل وامرأة الى قراءة هذه الأسطر

  9. صفقات شيطانية وجهنم بعهرها…الأب جوزيف سويد يفجّر قنبلة على الهواء !!! استمعوا الى ما حذّر منه

  10. بالصور افتتاح معبد الشيطان في كولومبيا!!! وغريب ما قاله مؤسس المعبد

  11. التحضيرات جارية لأكبر مظاهرة في العالم دعماً لمسيحيي الشرق…ملايين البشر تتحضّر للنزول إلى الشوارع!!!!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً