أليتيا

لم يدر يسوع خده الآخر فلا تفعل!!!

مشاركة
تعليق

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar) ما هي ثاني أكثر آيات الإنجيل جدليّة؟ (الأولى كونها: لا تدينوا لئلا تدانوا – متى ٧: ١) قد تكون: “من ضربك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر” (متى ٥: ٣٩)

وقد أدّت التأويلات المختلفة لهذه الآية الى الصلاة “للأعداء” والى الإبتهال من أجل نزعة سلميّة تُقارب العجز.

 

يبدو لنا وكأن يسوع يطلب منا تسليماً مطلقاً في وجه الشيطان الأخلاقي والروحي والمادي ما يُبرر السؤال: كيف من الممكن القيام بذلك؟

 

كيف من الممكن أن ندير الخد الآخر بلامبالاة مطلقة عندما يُستبدل المقدس بالباطل؟ والحقيقة بالأكاذيب؟ والنقاء بالنفاق؟ كيف لنا ذلك عندما يُستبدل الجمال بالقباحة؟ والورع والخشوع بالتهريج؟ والتقليد بكلّ ما هو حديث؟ وعندما تُطيح يد الدولة بأعمال الخير؟

 

هل نحن مدعوون الى اللامبالة عندما تتعرض الحضارة الغربيّة، مهد إيماننا، لاعتداء العلمانيّة والطائفيّة؟ هل نحن مدعوون الى ملازمة الصمت عندما يُدنس شرف المسيح والعذراء والكنيسة؟

 

يلومنا القديس توما الأكويني على مثل هذه القراءة المجتزأة: “علينا فهم الكتاب المقدس في السياق الذي عاشه المسيح والقديسون.”

 

أما في ما يتعلق بالخد الآخر، يعيدنا القديس الأكويني الى يوحنا ١٨: ٢٣ عندما انتهر يسوع الحراس الذين اعترضوه كما ويذكرنا بضرب بولس في أعمال الرسل ١٦: ٢٢ فيقول: “ لم يدر يسوع خده الآخر هنا كما لم يفعل بولس. وبالتالي، لا يجب أن نعتبر أن المسيح أوصانا بأن ندير الخد الآخر حرفياً لكلّ من يضربنا.” لم يلتزم بولس الصمت عندما تعرض للضرب في أعمال الرسل ٢٣: ٣ بل حذر معتديه من الحكم الأخير والعقاب.

 

كيف عسانا نفهم هذه الآية ونتبع مثال يسوع والقديسين؟ من ما لا شك فيه أن اللامبالاة التامة في وجه الشيطان مرفوضة كما ان التسليم التام مرفوض خاصةً إن كان مصير كنوز الإيمان في خطر وعلى المحك.

 

يقودنا الأكويني لفهم هذه الآية: “إن تفسير هذه الآية بحرفيتها ليس سوى تضليلاً. تعني هذه الآية أنه علينا آن نحضر الروح لتحمل، في حال كان ذلك ضرورياً، مثل هذه الأمور وأسوأ بعد الشعور بالمرارة تجاه من يعتدي علينا.” يعلمنا الرب، بالكلام والمثال، عدم الإنهيار في وجه الشيطان بل مقاومته من خلال مقاومة تجربة كره فاعل الشر.

 

نعم، علينا كما قال يسوع أن نحب أعداءنا ونصلي من أجل مضطهدينا. وعلينا أن لا نفشل في تحقيق هذه المهمة التي لا يمكن أن تتحقق دون الدفاع عن الضعفاء ومقاومة الشر والدفاع عن ما طلب منا يسوع الدفاع عنه عندما أسس كنيسته.

 

الصوم فترة تعود علينا لكي نتذكر ان نفوسنا كما الخليقة كلّها عرضةً للخطر. يكره الشيطان وأتباعه عمل اللّه وهو جاهز لتدمير ما هو معّد على الأرض للسماء. علينا بالكفاح في هذه الحرب بالقلب كما العقل. دائماً ما يكون حبنا للّه عرضةً للبرودة كما وان حبنا للأمور الأرضيّة دائماً ما هو عرضةً للإشتعال. فكلّ ما من حولنا يسعى الى فرض الصمت علينا واستهلاكنا في نهاية المطاف.

 

إن الصيام الكبير فرصة لمعرفة ما إذا كان شيء آخر غير اللّه قادر على السيطرة علينا وهو فرصة لنعرف حقيقةً من يتربع على عرش قلوبنا وإن كنا نتمتع بالتواضع والرغبة الكافيّة للدخول من الباب الضيق أي الممر الوحيد نحو الملكوت.

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعأ اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

 

This story is tagged under:
aleteiaيسوعأليتيا
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. إنها الخامسة فجراً…رسالة فاتيما الطارئة!!!

  3. مسلمة تفجّر قنبلة في مقال عن صيام المسيحيين

  4. الرجل الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني يصدم العالم!

  5. صفقات شيطانية وجهنم بعهرها…الأب جوزيف سويد يفجّر قنبلة على الهواء !!! استمعوا الى ما حذّر منه

  6. أخيراً البابا يشرح الآية الشهيرة التي طالما خلقت تضارباً في الآراء بين المسيحيين: “من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر”

  7. مسلمة تفجّر قنبلة في مقال عن صيام المسيحيين

  8. رائع!!!! رسالة القديس أغسطينوس التي تعلّم الرجل كيف يحب المرأة!!! ندعو كل رجل وامرأة الى قراءة هذه الأسطر

  9. صفقات شيطانية وجهنم بعهرها…الأب جوزيف سويد يفجّر قنبلة على الهواء !!! استمعوا الى ما حذّر منه

  10. بالصور افتتاح معبد الشيطان في كولومبيا!!! وغريب ما قاله مؤسس المعبد

  11. التحضيرات جارية لأكبر مظاهرة في العالم دعماً لمسيحيي الشرق…ملايين البشر تتحضّر للنزول إلى الشوارع!!!!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً