أليتيا

تزداد الخُرافات بازدياد الجَهل فيُضحي الإيمان عندها مُجرّد طقوس لا بُدَّ منها لاستجلاب رِضى الله وفي حال عدم الإستجابة تكون الخُرافة بِما تحمِل من كَذبٍ وأوهام لا أساس لها من الصحّة البديل

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) رَوِّض نفسَك وتدرَّب على التَقوى

(1طيم 4/6-16)

يا إِخوَتي، إِذَا عَرَضْتَ ذلِكَ لِلإِخْوَة، تَكُونُ خَادِمًا صَالِحًا للمَسِيحِ يَسُوع، مُتَغَذِّيًا بِكَلامِ الإِيْمَانِ والتَعْلِيمِ الحَسَنِ الَّذي تَبِعْتَهُ. أَمَّا الخُرَافَاتُ التَافِهَة، حِكَايَاتُ العَجَائِز، فَأَعْرِضْ عَنْهَا. وَرَوِّضْ نَفْسَكَ عَلى التَقْوَى. فإِنَّ الرِيَاضَةَ الجَسَدِيَّةَ نَافِعةٌ بعْضَ الشَيء، أَمَّا التَقْوَى فَهِيَ نَافِعَةٌ لكُلِّ شَيء، لأَنَّ لَهَا وَعْدَ الحَيَاةِ الحَاضِرَةِ والآتِيَة. صادِقَةٌ هيَ الكَلِمَةُ وجَدِيرَةٌ بِكُلِّ قَبُول: إِنْ كُنَّا نَتْعَبُ ونُجَاهِد، فذلِكَ لأَنَّنَا جَعَلْنَا رجَاءَنا في اللهِ الحَيّ، الَّذي هُوَ مُخلِّصُ النَاس أَجْمَعِين، ولا سِيَّمَا المُؤْمِنِين. فأَوْصِ بِذلِكَ وعَلِّمْهُ. ولا تَدَعْ أَحَدًا يَسْتَهِينُ بِحَداثَةِ سِنِّكَ، بَلْ كُنْ مِثَالاً للمُؤْمِنِين، بِالكَلام، والسِيرَة، والمَحَبَّة، والإِيْمَان، والعَفَاف. وَاظِبْ عَلى إِعْلانِ الكَلِمَةِ والوَعْظِ والتَعْلِيم، إِلى أَنْ أَجِيء. لا تُهْمِلِ المَوْهِبَةَ الَّتي فِيك، وقَد وُهِبَتْ لَكَ بالنُبُوءَةِ معَ وَضْعِ أَيْدِي مَجْلِسِ الكَهَنَةِ عَلَيك. إِهْتَمَّ بِتِلْكَ الأُمُور، وكُنْ مُواظِبًا عَلَيهَا، لِيَكُونَ تَقَدُّمُكَ واضِحًا لِلجَمِيع. إِنْتَبِهْ لِنَفْسِكَ وَلِتَعْلِيمِكَ، وَاثْبُتْ في ذلِك. فإِذا فَعَلْتَ خَلَّصْتَ نَفسَكَ والَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ.

 

مقدمة

كتَبَ بولس وصاياه هذه، إلى تلميذه الأحبّ إلى قلبِه طيموتاوس. وفيها يُشَجِّعُه على الجهاد في سبيل الإنجيل، ويُعلِّمُه كيفيَّة الإهتمامِ بِخلاصِه وخلاصِ الكنيسة التي عُهِدَت إليه ليُقَدِّم إليها طعام الكلمة والنِّعمة.

 

1-               تجنَّب الخُرافات

في كلامٍ أوّل يُشَجّع بولس تلميذه الحبيب على تجَنُّب “الخُرفات التافهة وحكايات العجائِز” (1طيم4\7).

الخُرافات هي مجموعة تَخَيُّلات وأوهام وقِصَص وأحاديث وتصَوّراتٍ غير منطقية ولا أساس لها من الصّحة. أمورٌ لا حقيقةَ فيها، تأتي بِها المُخيّلة البشرية المريضة الباحثة عَمَّن يُدَغدِغُ أسماعها ويُطلِق العَنان لشهواتها ولتصوّراتها.

تزداد الخُرافات بازدياد الجَهل، فيُضحي الإيمان عندها، مُجرّد طقوس لا بُدَّ منها لاستجلاب رِضى الله، وفي حال عدم الإستجابة، تكون الخُرافة بِما تحمِل من كَذبٍ وأوهام لا أساس لها من الصحّة، البديل. فكَم من مرَّة لجأَ أُناسٌ “مسيحيّون” مثلاً، إلى العرافة والتبصير والتنجيم وقراءة الكفّ وغيرها من الخرافات، بحثاً عن الشفاء والبحبوحة وأمور أُخرى!!!.

وبولس يُشَجِّعُ تلميذه على أن يبتعِدَ عن هذه الخُرفات “ويسير وِفقَ التقوى(1طيم4\7)، أي في مخافَةِ الربّ في البَذلِ والعطاءِ والمحبّة، وعلى خُطّى يسوع الراعي الصالِح، مُنقاداً لإلهاماتِ الروح، سائِراً على الطريق التي يكشِفُها الله لَه. وفي مكانٍ آخر يدعو بولُسَ المؤمنين إلى غَيرَةٍ لله مع معرِفَةٍ صحيحة(روم10\2)، لأن مَن يجهَلُ بِرَّ الله الذي هو الإيمان بشخصِ يسوع المسيح والطّاعة له، لَن يَعرِف الله حقيقةً، بل سيستسلِم للخرافات القاتلة، ويَحيد عن خطِّ التعليم الصحيح الذي تسلَّمهُ من الربِّ عِبرَ الكنيسة.

 

2-   رَوِّض نفسَكَ على التّقوى

وأمام الخُرافة لا بُدَّ من التقوى،ف”التقوى نافِعَةُ لِكُلِّ شيء(1طيم4\8)، وعلى طيموتاوس أن يُرَوِّض نفسه عليها (1طيم4\7).

يُشيرُ الفعلُ “رَوَّض” المُستعمَل هُنا إلى التَدّرُّب. فالمُرَوَّض هو المُدّرَّب، وعلى طيموتاوس يُرَوِّض نفسه أي أن يُدربها على التقوى والفضيلة فيكبح جُموحِها صوبَ الرذيلَة، من خلال إلى إِلزام الذات بالسيرِ على خُطى يسوع المسيح الذي أسرَ قلب وحياة بولس.  فالتقوى وحدها تضمَنُ الحاضِرَ والمُستقبل((1طيم4\8)؛ تُطمئِنُ النفسَ في الحاضِر وتُشجّعها على الثبات في الأمانةِ للربّ، وتَمنَحُ الحياة الأبدية في المُستقبل.

وعلى خادم الكنيسة والمؤمنين أن يعيشوا في التقوى؛ فالرياضةُ البدنية مُهِمَّةٌ، بسبب الإفادة التي تُعطيها للجسد، ولكنّها عاجِزَةٌ عن إعطاءِ الحياة الأبدية. أمّا التقوى فهي نافِعَةٌ لِكُلِّ شيء لأنّها تقودُ الإنسان إلى الله وتمنحه الخلاص.

 

3-كُن مِثالآً للمؤمنين

وفي الكنيسة وأمامَ المؤمنين، يجب على طيموتاوس الخادِم أن يكونَ مِثالآً وقُدوةً(1طيم4\12)،  فيُقرِنَ القَولَ بالفِعل، ويسير سيرةً مُستقيمةً في الحقّ وبدون عيبٍ في المحبّة الصافية، والإيمان القوي، والطهارة الكاملة، والجهاد في خدمة الإنجيل من خلال الوعظ والتعليم والتقديس(1طيم4\12-13).

وما يصًحُّ في خادِم الكنيسة يصُحُّ أيضاً في المؤمنين المدعوّين، وبحسَبِ قولِ الربّ، إلى أن يكونوا نور العالم وملح الأرض(متى5\14)، لكي يراهُم الناس فيُمَجِّدوا الآب الذي في السماوات(متى5\16). ففقي المؤمنين يسكن الله الثالوث، ومن خلال المؤمنين يشع في العالم ليرَوّض العالم على التقوى.

 

صلاة

ربّي يسوع، اعضُدنا بأنوارِ روحك القدّوس لكي نسير بحسبِ إلهاماتِه في التقوى والبرّ والقداسة. آمين

 

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

This story is tagged under:
aleteiaاليتيارِضى الله
النشرة
تسلم Aleteia يومياً