أليتيا

رسالة العذراء لشهر كانون الثاني..أنشروها

مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  يكثر الحديث في هذا الزمان عن رسائل العذراء و الذي يلخّص مخاضاً كبيراً يعيشه المؤمنون الذين “ينتظرون آية”، فيُسحرون بكلمة من هنا وأخرى من هناك تدغدغ مشاعرهم ويلهثون على نشر رسالات للعذراء مريم  (هذا لا يعني أن والدة الإله لا تنقل رسائل الله إلى بنيه) لكن خوفنا من تلك التي تأتي من كل حدب وصوب ولا نعرف مصدرها ولا توافق عليها الكنيسة.

طبعاً فاجأكم العنوان، اليس هذا ما نقرأه كل يوم على مواقع التواصل الاجتماعي؟ رسالة من هنا وأخرى من هناك وارسلها الى عشرة من اصدقائك؟

لا بد من وضع الاصبع على أمور مهمة تحدث في يومنا هذا:

 

قال الرب يسوع: “حينئذ إن قال لكم أحد: هوذا المسيح هنا أوهناك فلا تصدقوا، لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب، حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا، ها أنا قد سبقت وأخبرتكم، فإن قالوا لكم: ها هو في البرية فلا تخرجوا. ها هو في المخادع فلا تصدقوا”.(متى 24 – 24-26).

هذا ما نواجهه اليوم، رسالات تحرّف الانجيل وتعاليم الكنيسة، وتقوم بوضع الايمان المسيحي في خانة العجائب فقط.

 

اخوتي ، الايمان المسيحي اعمق بكثير، وكم من الاعاجيب حتى اللحظة تقوم الكنيسة بدراستها، وكم من ظهورات مضى عشرات السنين ولم تؤكد الكنيسة صحتها.

لا يخدعنّكم ابناء هذا العالم، فهم يحاولون اجتزاء الإيمان وتبسيطه.

“امتحنوا كل شيء”، يقول القديس بولس (تسالونيكي 5 – 21) وعودوا الى رؤساء الكنيسة قبل أن تبادروا الى تصديق نبوءة من هنا واخرى من هناك.

 

اخوتي، الرب قادر على كل شيء، ولسنا بالطبع نشكك بمعجزات وظهورات وهي مؤكدة من قبل الكنيسة، ولها بعد ايماني…ولكن من يؤكد أو يدحض الظهورات هي الكنيسة وحدها، وهنا اهمية الخضوع للرؤساء وتعاليم الكنيسة المستقاة من تعاليم يسوع والرسل ووحي الروح القدس.

 

وتبقى أعظم معجزة في تاريخ البشرية والتي تتكرر كل يوم، هي الذبيحة الالهية.

 

القداس الإلهي هو تجديد تضحية الصلب الاستثنائية تحت شكلي الخبز والخمر، كما جرى في العشاء السري، وهو الذي أسسه المسيح بكلماته “افعلوا هذا…”.

في المرة الأخيرة التي احتفل فيها يسوع مع رسله بعشاء الفصح قبل آلامه، أراد أن يؤسس الافخارستيا المقدسة. هكذا، شاء أن يبقى في التاريخ البشري إلى الأبد.

فجعل تضحيته على الصليب التي قدمها بعد ساعات حاضرة في كافة الأزمنة، بإعطائنا جسده ودمه قوتاً لحياة روحنا الفائقة للطبيعة.

 

في العشاء الأخير، أسس المسيح وليمة الفصح التي تكون تضحية الصلب حاضرة بواسطتها على الدوام عندما يقوم الكاهن، ممثل المسيح، بما فعله الرب بنفسه وأمر تلاميذه بفعله لذكره.

لم يمت يسوع المسيح من أجل البشرية بشكل عام، بل من أجل كل إنسان بخاصة، من أجلك ومن أجلي. موت يسوع على الصليب هو اللحظة التي يسلمني فيها ذاته بالكامل. لذلك، يريدني أن أكون حاضراً فيها.

لهذا، لا ننتظرن آيات من السماء ومعجزات، وايماننا ليس بمعجزات وخروقات، انما حقيقة ثابتة وهي موت المسيح وقيامة فداء عنا.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً