أليتيا

عظة يوم الأحد: نحنُ لا نعرف الطريقة التي يجذبنا الله من خلالها إليه ولكننا نثق بأنّنا معه سنُصبِح شيئاً ما يفوق التوقّع

مشاركة
تعليق

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) وأتى يسوع ليلاً يسأله (يو3\1-21)

هو رجلٌ له وزنُه في الجماعة، رئيسٌ لليهود ومُعلِّمٌ في إسرائيل يبحثُ عن الحقّ وقد وجده في شخص يسوع. يستقبل يسوع نيقوديموس ليلاً، فإذا بالليل يُصبِح مكاناً للإستنارة والولادة الشخصية.

وأتى إلى يسوع ليلاً

جاء نيقوديموس إلى يسوع ليلاً(يو3\2). لِماذا ليلاً؟! لأنَّ الليل هو وقت الإستراحة، وقد أتى رئيس اليهود هذا إلى يسوع لكي يستريح استراحة الباحثِ عن الحقّ الذي يَلِدُ الإنسان إلى الله. وقد رأى الجواب الشّافي في يسوع المسيح الذي “أتى من الله مُعلِّماً”(يو3\2)، وصانِعَ آياتٍ عظيمة تُشير إلى إصبع الله وحضوره، فأتى إليه باحثاً عن الخلاص.

في الواقع هي النعمة الإلهية التي جَذبت نيقوديموس، المُعلِّمُ الكبير في إسرائيل، إلى يسوع ليطلُب منه الجواب الشافي على سؤال كبير لطالَما راوَدَه في سِرّه، ويُعتبر مُفتاح كلّ الحوار: ” كيف أولَدُ من جديد”؟(يو3\4).

كيف يُولَد 

كيف يُولَد!  لَم يُجب يسوع على هذا السؤال تماماً كما فعل عندما تكلم عن جسده مأكلاً(يو6\35) وبدأ قومٌ من السامعين يتذمّرون قائلين:” كيف يُعطينا جسده لنأكُلَه؟(يو6\52). ولكنّه حوَّل أنظار نيقوديموس إلى الموت الذي يجب أن يموته كلّ مَن يرغب في الولادة الجديدة(يو3\5) بإشارته إلى الماء والروح؛ فالماء يُميت والروح يُحيي، ولكي يولَد الإنسان إلى الله عليه أن يموت عن القديم الذي هو الطبيعة الساقطة بفعل الخطيئة، لكي يدع روح الله يُحييه، فيُعيد إلى طبيعته القداسة.

الولادة الجديدة 

هذه الولادة تصير مرّة واحدة مرّة بالمعموديّة، ولكنّها تتحقّقُ يومياً تحت نظر روح الله الذي يُصلّي فينا بأنّات لا توصَف(روم8\26) ويُثمرُ فينا ثمار القداسة، وتتغذَى بكلام الله وجسده ودمه. لِذا نسمع يسوع يقول لنيقوديموس :” الريح تَهب حيثُ تشاء، وأنتَ تسمَعُ صوتها، ولكنّك لا تعلَم من أين تأتي ولا إلى أين تمضي”(يو3\8)، في إشارة إلى عجائب الله في الإنسان المؤمن: ففي الحقيقة، نحنُ لا نعرف الطريقة التي يجذبنا الله من خلالها إليه، ولا عِظَم العجائب التي سيُحقّقها فينا ومن خلالنا، ولكننا نثق بأنّنا معه، سنُصبِح شيئاً ما يفوق التوقّع.

صلاة 

نأتي إليك يا رب في كُلِّ وقتٍ من حياتنا، لتلدنا إليك على الدوام، فنستحقّ أن نكون أبناء السماء. آمين

العودة الى الصفحة الرئيسية 

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً