أليتيا

نداء إلى جميع المسيحيين…ليست ليلة القدر بل ليلة عيد الدنح!!!

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) ليلة القدر عند المسلمين، هي ليلة في شهر رمضان، يؤمن المسلمون أن أولى الآيات القرآنية قد أنزلت فيها وهي أول خمس آيات من سورة العلق. وهي تعد ذا أهمية عظيمة عندهم، حيث ورد في القرآن أنها خير من ألف شهر (المصدر ويكيبيديا)ز

 

أمّا لدى المسيحيّين فقد درجت لدى بعضهم، في العالم الإسلاميّ، إطلاق تسمية “ليلة القدر” على ليلة عيد الدنح حيث يعتقد كثيرون أن من يشاء تحقيق أمنية، يمكنه أن يقيم نذراً في هذه المناسبة، فإذا كان مؤمناً حقّاً، تحقّقت أمنيته بمشيئة إلهية (مقال للسيّد نقولا طعمة في العدد ١٢٢ من جريدة الأخبار،  السبت ٦ كانون الثاني ٢٠٠٧).

 

لاهوتيّاً عيد الدّنح، عيد الظور الإلهي، عيد الغطاس يكتسب معناه من كلمة “دنحُا” في اللّغة السريانيّة التي تعني الظهور، أي الظهور الالهي، حيث الابن يعتمد على يد يوحنا، والآب يدلُّ عليه ويشهد أنه ابنه الحبيب، والروح القدس يحل عليه بشكل حمامة (الخوري كامل كامل في نشرة عيد الدنح 2016، في موقع القبيّات الإلكترونيّ).

 

فالتسمية على الأرجح هي ناتج عن الاختلاط والتواتر اللغويّ… أمّا مسيحيّاً فلا نؤمن بالقدر ولا بالقدريّة!

 

ورد في مقال على ALETEIA بعنوان: “هل يؤمن المسيحيّون بالقدر” ما يلي: “يرفضُ الفكرُ المسيحي أن يكون العالم وأحداثُ الحياة التي تجري فيه، نتاج قوى خفية – أحيانًا طيبة وأحيانًا أخرى شريرة – تفرضُ ذاتها على البشر. بالنسبة للمسيحيين، خلق اللهُ العالم بطيبته وحكمته، وأراد أن يشارك الخليقة في وجوده وطيبته وأعطى البشر القدرة على المشاركة في عمله، أي في كمال وتناغم العالم. كما منحهم، من خلال العقل والارادة، كرامة التصرف بأنفسهم وبحرّية. ويمنحُ الفكرُ المسيحي لحرّية الإنسان قيمةً عظيمة، فهي “علامة فائقة لصورة الله” (راجع التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 295 و1705)… ولكن لا يتركُ اللهُ الإنسانَ لمصيره المحتوم، بل يسنده ويقدّم له المساعدة. وتعبّرُ هذه العلاقة عن اتّكال الإنسان على خالقه. وهذا الاتّكال لا يعني مطلقًا إلغاء حرّية الإنسان أو التحدّث عن القدر كأمرٍ محتوم. بل هو فعلُ تواضع، مصدر حكمة وحرية، فرح وثقة (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 301).  وبهذا المعنى فإن إرشاد الله لخلائقه بحكمةٍ ومحبة – آخذًا بالاعتبار هدف الكمال النهائي، هو ما نسميه العناية الإلهية. بمعنى أوضح، كما يقول القديس اغناطيوس دي لويولا، “نصلّي وكأنّ كلّ شيءٍ يعتمدُ على الله، ونعمل وكأنّ كلّ شيءٍ يعتمدُ علينا” “.

 

خاتمة: ماذا يعني كلّ هذا؟

 

ليلة الظّهور الإلهي تذكّرنا بأنّ الله فتح باب السّماء ولم يغلقه بعدها ولذا كلّ مؤمن يمكنه أن يسكب قلبه وشكره أو المه أمام الربّ، لا في ليلة عيد الدنح وحسب بل في كلّ الايّام!

وهذا مغزى دعوة الكنيسة إلينا في كلّ قدّاس: “لتكن أفكارنا وعقولنا وقلوبنا مرتفعةً على العلى”!

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

This story is tagged under:
aleteiaعيد الدنح
النشرة
تسلم Aleteia يومياً