أليتيا

الجميلة “الكافرة” التي قد تعتلي يوماً كرسي اﻹليزيه وتصبح رئيسة لفرنسا: “إذا كان الفرنسيون قادرون على اعتناق الإسلام فعليهم التكيّف مع الحياة والقيم الكاثوليكية”

مشاركة
تعليق

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) في أوروبا، ممنوع التهجّم على مثليي الجنس، ممنوع معارضة جمعيات الإجهاض، مسموح استقبال اللاجئين وعدم التهجّم عليهم حتى وإن ثبت أنّ بعضهم يغزو القارة العجوز…في المقابل، مسموح هدم الكنائس وبيعها، إزالة تمثال ليوحنا بولس الثاني والعذراء في فرنسا، ومحاربة المسيحية سياسياً وإعلامياً وقضائياً.

 

فرنسا، التي طالبها يوحنا بولس الثاني بالعودة الى معموديتها، التي كانت المدافعة عن الكنيسة وحقوق المسيحيين، التي يطلق عليها الموارنة لقب الأم الحنون، ها إن المسيحية فيها تختفي ولكنها قد تعود وبقوة.

 

لماذا الخوف من قول الأمور كما هي؟

نسمع يومياً بجلسات حوار أديان، وتصريحات رنانة، ورغم كل هذا، ما زلنا نرى آلاف المسيحيين يموتون بأبشع أنواع التعذيب وما زال البعض على خوفه من القول كفى!!!

للمؤسف، متى برز أحدهم بدفاعه عن المسيحيين نتهمه فوراً بالتعصّب والتطرّف!!! هذا هو الإعلام الموجّه وهذه الدعاية لم تنجح في أمريكا التي فاجأت العالم بانتخاب دونالد ترامب “الكافر”…

الكنيسة الكاثوليكية بقيادة الحبر الأعظم فرنسيس فتحت ابوابها وفي الفاتيكان تحديداً للمسلمين قبل المسيحيين، ورغم الانتفاح الكبير على الأزهر الشريف وعلى دول مسلمة وسواها، ما زال التطرّف يضرب بعرض الحائط الوجود المسيحي من باكستان الى الهند وصولاً الى فرنسا وامريكا  وغيرها…

لماذا لم يقف رجال الدين المسلمون في العالم أجمع في وجه آلة القتل التي تشوّه الدين الاسلامي وصورة النبي محمد؟

لم نر حتى الساعة، تحركاً واضحاً في وجه آلة القتل هذه، إنما ردود فعل وتصاريح.

يبقى بعض السياسيين المسلمين في بعض الدول يقفون في وجه التطرف ويحاولون قدر المستطاع حماية دولهم والأقليات في تلك الدول.

لا نريد صب الزيت على النار ولا إثارة الغرائز و النعرات، وقبل أن تكون المسيحية للمسيحيين، هي دين انفتاح ومحبة، المسيحيون في العالم لم يرفعوا بندقية في وجه حتى متطرف واحد، وما زالوا حتى الساعة يفتحون ابواب بلدانهم أمام اللاجئين في وقت اقفلت دول مسلمة كثيرة ابوابها أمام اللاجئين المسلمين.

اليوم، على العالم ان يعي، انّ احتلال أوروبا في السابق دفع بحروب ضارية بين المسلمين والمسيحيين أودت بحياة الملايين ولن نقف عند ذكرها.

إنّ الفوقية الارهابية وحالة الصمت المشكوك بامره، ادى الى انفصال بريطانيا عن أوروبا، وأوصل ترامب إلى سدة الرئاسة في أمريكا، وصعود اليمين في فرنسا وسواها من البلدان…هل هذا ما يريده الصامتون!!!

إنّ ضرب الكنيسة في فرنسا لن يمرّ مرور الكرام، وبات من الواضح وول اليمين من جديد الى سدة الرئاسة في فرنسا، وعلى العالم الاسلامي بجميع قواه أن يوحّد صفوفه لوقف حالة التطرف داخل المجتمعات المسلمة.

اوروبا العلمانية فتحت ابوابها لجميع طالبي اللجوء، وقدمت المساعدات، وفتحت مدارسها ومستشفياتها وضمانها الاجتماعي للجميع، وللاسف كانت النتيجة في كثير من الاحيان، القتل في شوارع باريس، الاغتصاب في شوارع المانيا، التفجير في شوارع لندن، التخطيط لقتل البابا في روما، وقتل كاهن على مذبح الرب، ذبحاً في باريس.

هذا كله سيؤدي حتماً الى نتيجة واحدة، العلمانية حمت كل شيء وقتلت المسيحيين، وبالتالي التاريخ بات على مفترق طرق نحو التغيير الأكيد.

ماريون ماريشال لوبان

 

إحدى السياسيين الفرنسيين الذين يرفضون الحالة القائمة في فرنسا، ماريون ماريشال لوبان، هي أصغر نائب في تاريخ فرنسا، و أصغر أعضاء عائلة لوبان اليمينية عن مدينة فوكلوز.

هي كاثوليكية ممارسة، تزوجت كنسياً رافضة الزواج المدني في فرنسا.

هي حفيدة الزعيم التاريخي للجبهة الوطنية الفرنسية جون ماري لوبان، التي قالت يوماً إنّ تواجد المهاجرين في فرنسا يتسبب في الكثير من المناوشات وحالات التوتر بالبلاد”.

الجميلة المتطرفة لا بل الكافرة اتهمتها بهذا التيارات المتطرفة الاخرى وبعض الصحافة، هي ابنة أخت الزعيمة الحالية ماريان لوبانوقائدة حملتها.

ولدت في 10 ديسمبر 1989، وتزوجت من رجل أعمال يدعى ماثيو ديكوس، في 29 يوليو 2014، ولها منه طفلة اسمها أوليمب.

هذه الفتاة اﻷنيقة، التي دخلت عالم السياسة مبكرا، استطاعت رغم صغر سنها (25 عاما)، اﻹطاحة بمرشحي الحزبين الجمهوري والاشتراكي -الحاكم- بفارق كبير في المرحلة اﻷولى من الانتخابات الجهوية، من خلال خوضها الانتخابات محل جدها.

قبل ثلاث سنوات، عندما كانت لا تزال تدرس الحقوق في السنة الثانية بجامعة “بانتيون أساس”، أصبحت أصغر نائب في تاريخ الحياة البرلمانية الفرنسية.

قالت: إن فرنسا ليست أرضًا للإسلام، ولا نرتدي لا الحجاب ولا تفرض جوامع بحجم الكاتدرائيات، وإذا كان الفرنسيون قادرون على اعتناق الاسلام، فعليهم التكيف مع الحياة والقيم الكاثوليكية.

لها مواقف أيضا ضد الاجهاض والعلاقات بين المثليين، ومؤخرا طالبت بوقف تمويل ومساعدة منظمات التخطيط الأسري التي تشجع الأسر على التخلص من اولادها بالاجهاض

يُنظر حاليا إلى ماريون على أنها الزعيم المقبل لـ “الجبهة الوطنية” لتحل محل جدها وخالتها، وقد يأتي اليوم الذي يعتلي فيه كرسي اﻹليزيه وتصبح هذه الجميلة رئيسا لفرنسا.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً