مجتمع

قيّدوه وضربوه بالعصي المغطاة بالمسامير وربطوا جسده بالأسلاك الشّائكة وعرّضوه للصدمات الكهربائية ورشّوا الملح على جروحه وأنقذه اتصال

كارلوس مسيحي عراقي واجه أبشع أنواع التّعذيب وفضّل الموت على التخلي عن دينه

قيّدوه وضربوه بالعصي المغطاة بالمسامير وربطوا جسده بالأسلاك الشّائكة وعرّضوه للصدمات الكهربائية ورشّوا الملح على جروحه وأنقذه اتصال

العراق/ أليتيا (aleteia.org/ar)لا يخفى على أحد الإرهاب الذي نجح مسلحو داعش في زرعه أينما وطئت أقدامهم. فبالدّم باتت تُرسم حدود الشّرق الأوسط . كيف لا وقد مرّ سنوات على بطش وظلم مسلحي داعش في أكثر من دولة عربية. على مرأى من العالم ذبح المسلحون الأبرياء وشرّدوا الأطفال والنّساء والمسنّين. على مرأى من العالم خُطف الرّهبان والرّاهبات وعُذّب الكهنة والمؤمنون. على مرأى من العالم أُحرقت الكنائس وأسكتت الأجراس ودمّرت تماثيل القدّيسين…

 

“كارلوس” شاب عراقي مسيحي طالته شرارة من حقد إرهابيي داعش الذين وصلوا إلى الموصل العراقية معلنين حربهم على الإنسانية.

 

قرى الموصل المسيحية تحوّلت مسرحًا لجرائم الإرهابيين وبطشهم. أحرقوا الكنائس وحطّموا تماثيل القدّيسين ودخلوا البيوت وخطفوا الرجال وسبوا النساء وزرعوا الذّعر في قلوب الأطفال.

 

كارلوس الذي يعيش اليوم في مخيم للاجئين في الأردن ذاق من مرارة الإرهاب علقمه. رفض كارلوس اعتناق الإسلام عام 2014 فتحوّل فريسة بيد المسلّحين الذين فرضوا جزية (300 دولار أمريكي على الشخص) على غير المسلمين ومارسوا شتّى أنواع الضّغط لإقناعهم باعتناق الإسلام.

 

“لقد أخذوني إلى مكان مجهول وعلّقوني من رجلي… عذّبوني بالصّدمات الكهربائية  وضربوني بالعصي المغطاة بالمسامير وكبّلوني بالأسلاك الشّائكة ووضعوا الملح على جروحي… كنت أصرخ من شدّة الألم.”

 

بعد أن أنهكوا جسدّه بأبشع أنواع التّعذيب كان على كارلوس حضور محاكمته (محكمة خاصة بداعش) حيث خيّر ما بين اعتناق الإسلام أو الموت.

 

“رفضت وقلت لهم إن متّ فسأموت بفخر لأني مسيحي.” قال كارلوس.

 

فتم تعيين موعد إعدامه في السادس والعشرين من أيلول / سبتمبر الماضي.

 

في ذلك اليوم اسطُحب كارلوس إلى ضواحي الموصل ولكن قبيل إعدامه تلقّى المسلّحون اتصالًا من أحد القادة طالبًا منه أن يترك كارلوس لأسباب غير معروفة.

 

“حاولت السّير إلّا أن جسدي المنهك والمغطّى بالكدمات والجروح لم يساعدني فسقطت أرضًا فاقدًا للوعي.”

 

استيقظ كارلوس ليجد نفسه في مستشفى في كركوك. هذا وقد ساهمت إحدى الإرساليات المسيحية بمساعدة الرّجل للسّفر إلى إسبانيا وتلقّي العلاج المطلوب لرجله التي كانت مهدّدة بالبتر.

 

“لم يتمكّن الأطباء في العراق من معالجة رجلي وقالوا إنّه لا بد من بترها. إلّا أنّي ذهبت إلى إسبانيا بمساعدة مؤسسة وتلقيت العلاج اللّازم. الشّكر لله  أنّي تمكّنت من السير مجدّدًا.”

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

إعلانات
إعلانات