أليتيا

لا ينامون ولا يأكلون طوال ساعات وحتى أيام… كل ما يفعلونه هو ممارسة الجنس بمساعدة أدوية ومخدرات!!!

مشاركة
تعليق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لا ينامون ولا يأكلون طوال ساعات وحتى أيام… كل ما يفعلونه هو ممارسة الجنس بمساعدة أدوية ومخدرات (غير شرعية). هذا ما يُعرف بـ chemsex أو الجنس الكيميائي الذي يُعدّ ممارسة مثليين أصلاً لكنه ينتشر اليوم أيضاً بين متبايني الجنس.

 

“ماراثون الجنس”

ما يحصل ليس ظاهرة اجتماعية فحسب، لأنه يتحول أيضاً إلى مشكلة صحية، أقله في بريطانيا العظمى. لهذا السبب، نشرت مؤخراً المجلة العلمية “المجلة الطبية البريطانية” مقالة بعنوان: “ما هو الجنس الكيميائي وما سبب اعتباره مشكلة؟”.

إليكم الجواب: لمؤيدي هذ الممارسة خمسة رفاق كحد متوسط في جلسة الجنس الواحدة (جلسات ماراثون جنسي)، وهم لا يستخدمون عموماً أي حماية (واقٍ).

بهذا الشكل، يبقون معرضين لخطر الإصابة بالعدوى، بخاصة بفيروس نقص المناعة المكتسبة والتهاب الكبد ج. ناهيك عن الحمل غير المرغوب فيه.

 

مواد محفزة

إن المواد التي يستخدمونها هي الميفيدرون والأمفيتامينات المتبلورة التي تعمل كمحفزات وتولّد حالة من النشوة والإثارة الجنسية (فيما تتسارع دقات القلب ويرتفع ضغط الدم).

وتُستعمل أيضاً مادة غاما-هيدروكسيبوتيريك وغاما-بوتيرولاكتونا القويتان اللتان تتركان أيضاً أثراً مخدراً طفيفاً.

يُذكر أن عدداً كبيراً من هذه المنتجات يُستهلك عن طريق الأوردة أي من خلال الحقن، كالهيرويين.

 

“الجنس المادي والمجرد من الصفات الشخصية”

إن تدخل المواد الكيميائية لتحفيز النشاط الجنسي، أي ممارسة ما يسمى بـ “الجنس الكيميائي”، هو “ممارسة جنسية مادية بحتة ومجردة من الصفات الشخصية”، على حد تعبير ماوريسيو فاجوني، أستاذ اللاهوت الأخلاقي والبيوأخلاقيات في الأكاديمية الألفونسية في روما.

 

الجنس المبتذل والمجرد من الفرح

“المتعة السليمة الناتجة عن ممارسة الجنس مع الشخص المحبوب ليست الهدف الذي يراد بلوغه هنا”، حسبما أضاف الخبير في البيوأخلاقيات. “فالجنس يتحول إلى سلعة للاستهلاك، ومصدر متعة أنانية على هامش كل علاقة”.

تبدو المشكلة “أنثروبولوجية”، و”تُسخَّف” العلاقة الجسدية. “لكن الجنس من دون حب هو حاجة غير ملباة دوماً تمتد عبر الزمن وتتغذى من أحاسيس قوية ومن تعدد الاتصالات. وتبوء كل مقاومة بالفشل. هكذا، لا يبقى أي شعور بالفرح”، حسبما أشار فاجوني.

 

رؤية مشوّهة للجنس

يجب ألا ننسى التداعيات الخطيرة على الصحة التي “تنذر المسؤولين عن الصحة العامة”.

أضاف الخبير: “نفكر بخاصة بالأمراض المنتقلة جنسياً، وبالحمل العرضي الذي ربما تليه عمليات إجهاض، وبالمشاكل التي تؤثر على الجهاز العصبي. إنها سلسلة أضرار تشكل خطراً على سلامة الناس. وتضاف إليها رؤية خاطئة للجنس”.

ختاماً، قال الخبير أن المشكلة “ليست في المواد الكيميائية بقدر ما هي في القلب”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً