روحانية

يسوع آت وأريد ان أزيّن أيضاً…

يسوع آت وأريد ان أزيّن أيضاً…

blog

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) ركضتُ الى محبسة عنايا، صقيع يلفُّ الاشجار الراكعة، ضبابٌ يعانق البخور، طرقتُ باب الحبيس شربل، كان يسكبُ روحَهُ أمام القربان المُشع، أخذتُ قنديله المضاء بالماء وأعطيته لطفل مختبئ في عتمة تحت الارض هرباً من قصف الارهاب…فتزين الملجأ وابتسم القديس…

 
رحتُ الى كاسيا، كانت الراهبة ريتا تنحَتُ قلبَها بالصليب، قطفتُ من كرمتها اليابس جذعها، عنباً وعناقيداً، وأطعمت العجوز الجائعة في بيت النسيان، فتزيّن وجهها وابتسمت الراهبة…

 
قادني السنديان الى جربتا، كانت رفقا عند أقدام عريسها تزهرُ انجيلاً، أخذتُ مسبَحتها وأعطيتها لمريض سرطان يأنُّ… تزيّن جرحَه وتبلسم، وابتسمت القديسة وهي تزحف الى الكنيسة…

 
رحتُ الى نيودلهي، كانت أمُ الفقراء تراز تجوعُ الى القداسة فتطعم الفقراء، تعطشُ الى الملكوت فتسقي العطاش الى الحب. أعطتني “صندالها”، وكما طلبت منّي، أعطيته لطفلة حافيّة القدمين تمشي على ماء المطر البارد…تزيّن الشارع وابتسمت راهبة الفقراء…

 
ذهبت الى فاتيكان الكاثوليك، رأيتُ البابا فرنسيس يعانق الفقراء، يزور بائعات الهوى مناديا بالتوبة، يصغي الى المثليين، يوقف موكبه ليلقي تحيّة المسيح على مقعد ومصاب، يستقبل لاجئ مسلم، يغسل أقدام المسجونين، يزيّن ثيابه البيضاء بعناق الخاطئين…نظر إاليّ من بعيد وعلّمني أن أكون زينة ولا أستعيرَ زينةً… فتزيّنت الكنيسة وابتسم يسوع في المعلف…

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

#يوم الشبيبة العالمي