أخبار

الشاب “سمعان” رحل الى “محمية السما” قبل الميلاد…

الشاب “سمعان” رحل الى “محمية السما” قبل الميلاد…

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar) الشاب “سمعان” رحل الى “محمية السما” قبل الميلاد… ورفاقه:علّمنا رغم وجع قلبنا أنك إخترت المعلّم الأكبر هناك فأصبحت ملاكنا وبهذا أثلجت قلوبنا كالعادة فهل تعلم!؟

حزم “سمعان” حقائبه ورحل…ترك أمّه “جاكلين المكاري” وأباه “أنطون البيك” مفجوعين على غيابه ورفاقا بالأبيض والأسود ساروا في عرسه كما يحلو لهم ان يقولوا. رحل سمعان الى حيث فرح لا ينتهي وسلام لا توقفه مطبّات الأرض…ترك زغرتا في شمال لبنان حزينة ورحل!

sem4

“سمعان نضيرة” ابن الستة عشر ربيعا بات شفيعا في السماء لكل من عرفه فأحبّه…هو الذي أحبّ الجميع دون تفرقة وكان اليد المساعدة لكل من احتاجها…

بكثير من الحزن الممزوج برجاء اللقاء ودّعه أصدقاؤه هو وحيد أهله فكتبوا في وداعه “نحن ضيوف هذه الحياة… نرحل إليك خي سمعان…رحّلك الرحيل باكرا من الحياة…إلى محمية السما أخي سمعان .. انكسر قلبي يا حبيب قلبي يا خيي الزغير، يا أحلى ملاك…الى اللقاء يا حنون… السماء تليق بالودعاء وأنقياء القلوب.

 

 

سمعان انت تليق للسماء، كما كانت الحياة تلبقلك. في الامس كنا عصافير في محمية حرش إهدن.اليوم انت ملاك أهلك، ملاكنا في محمية السما. في الغد نحن ضيوف هذه الحياة… نرحل إليك.

كنت تعلم وانت ما زلت طريّ العود ،سرّ الحياة وقساوتها ووجعها وكنا لا نعلم سوى اللعب والتسلية!

 

 

كنت تعلم بحبك وشغفك لمهنة الطبّ، وكنا لا نعلم بأن الطب سيخزلك يوماً!

كنت تعلم بقصر رحلتك معنا ولهذا أشبعتها فرحاً،صدقاً،حباً ونشاطاً وكنا لا نعلم معنى هذه الإشارات!

سمعان قرِّبنا فشخة من السما وعلّمنا نحبّ متل ما انت كنت تحب”.

 

 

ويستذكر أصدقاء سمعان فقيدهم الغالي:”لطالما كان يد العون لنا ولكل من اراد مساعدة وكل ذلك دون أن يعلم أحدا…كان يخدم في السرّ، طريقته بالتقرّب من الآخرين تركت فينا الأثر جميعا واذا احتجته لأمر ما كان يفعل المستحيل كي يؤمّن ما نحن نحتاج اليه”.

ويضيف الاصدقاء:”عيد الميلاد كان شغله الشاغل وكل همّه زرع البسمة وتقديم هدايا قد تخفّف آلاما او تبلسم جراحا”.

 

 

“انه زارع البسمة” كما يصفه رفاقه مضيفين:الكل بكى سمعان لان كان له الأثر الكبير عليهم وكان للحظات الاخيرة قبل غيابه يقول لوالدته “امي خلّيكي حلوة…خليكي عم تزبطي حالك…امي ما تعتلي همّ…امي ما تزعلي”.

سمعان الذي لطالما خاف الاطبّاء ما رغب بزيارتهم يوما الى ان تمكّن منه مرض “اللوكيميا” ويقول أصدقاؤه في هذا الشأن:”كان يموت ويعيش تياخدوا عند الحكيم وبالعجز ترَاح الاثنين الفائت الى مركز الشمال الاستشفائي CHN  ووضعه متأزّم جدا فتمّ تغيير الدم لمرتين من دون أي تجاوب ومساء الاربعاء نقِل الى SAINT JUDE وبعد مضاعفات خطيرة توفي فجر الخميس”.

 

semaan

سمعان زفّ عريسا، يقول رفاقه في الثانوي الثاني في الـ Nazareth ، السبت الماضي بمواكب انطلقت من مركز الشمال الاستشفائي وصولا الى كنيسة مار مارون العقبة وقد رافقته الورود ونثر الأرز بثيابهم البيض والسود.

 

 

كان طموح سمعان ان يكون يوما ما طبيبا…وهذا ما لم تحققه الأرض الا انه حقّق الأهمّ: سمعان اليوم شفيع في السماء ومن هناك سيبلسم جراحا، يطبّب آلاما وربما أوّلها آلام غيابه الجسدي وليس صدفة ان يقول رفاقه في وداعه:” علّمنا الآن، رغم وجع قلبنا أنك إخترت المعلّم الأكبر هناك فأصبحت ملاكنا وحارسنا الأمين وبهذا أثلجت قلوبنا كالعادة فهل تعلم!؟

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

#يوم الشبيبة العالمي