أليتيا

هل يجوز التقاط صورة شخصية اثناء الاحتفال الليتورجي؟

مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) عندما نختبر شيء نحبه، نشعر بالحاجة إلى التقاط صورة لتذكره ومشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن هل يمكن تطبيق ذلك حتى عندما نحتفل بالعمل الليتورجي؟ تأمل وجيز فيه أحاول أن اعطي جوابا.
اصبحت الانسانية تفكر وتعيش في العمل والتواصل الدائم بشكل مباشر او بوساطة وسائل التواصل وربما كانت هكذا دائما. وقد تبدو لكثير بانها حالة مبالغ فيها، لكن في الواقع انها تعبر عن حالة الإنسان: وسائل الإعلام، في الواقع، هي نتاج “الطبيعة” لدينا ، نابعة من حاجتنا للاتصال والعلاقات.

 
إذا لاحظت، اليوم، لم نعد نميز بوضوح التجارب المشاركة بوساطة وسائل الاتصال او دون وساطة ذلك لان حياتنا مرتبطة ومتصلة بشبكة الانترنت، أصبحت رقمية؛ برهان على ذلك هو الملف الاجتماعي الخاص بنا فهو في الواقع، موجود على شبكة الانترنت.
عندما نختبر شيء نحبه، فإننا نرى ضرورة التقاط صورة بالهاتف الذكي – دائما في متناول اليد – ومشاركتها على الشبكة مع الآخرين. ويبدو أننا نلتقط الصورة ليس من اجل الحصول على تذكار و مشاهدتها لاحقا، لكن لمشاركتها. بدلا من أن نعيش ونستمتع باللحظة نحن نفضل أن نصورها، ونشاركها. نشعر بان تجربتنا ناقصة اذ لم نشاركها. ونستمر في هذا العيش دون معرفة الإيجابيات والسلبيات وعدم الحاجيات الأخلاقية والتربوية. اذ اصبح هناك حاجة ملحة لتعلم اصول وسائل الإعلام اذ لا يمكن تقبل الوضع على ما هو عليه “.

 
في القداس، عمل الإنسان يتطلب اتصال كامل مع عمل الله. في الاحتفالات الليتورجية ينبغي ان تكون وسيلة الاتصال الوحيدة هي عمل الروح القدس. القداس، هو العمل الإنساني والإلهي، دون وجود المنطق الرقمي، وأنه ليس من الممكن أن تشارك في الانجراف من خلال تبادل الاحتياجات بإرسال ومشاركة الصور على الشبكات الاجتماعية. نحن اذ لم نشارك اللحظة نعتبرها ناقصة.لكن هذا المنطق لا ينطبق على الاحتفال الليتورجي لأنه بالإضافة إلى صرف الانتباه، فاننا نوقف اتصالنا الفعلي الإلهي.
هنا يصبح من الضروري البدء “بمعرفة منطق استخدام وسائل الاعلام “، خاصة إذا كنا نريد أن نفعل “الرقمية الرعوية”:

 
1) معرفة النتائج المترتبة على كل مشاركة على الشبكة “اذ يمكن للانسان أن يتنبأ بشكل جزئي فقط لما سيتلقاه من اعجاب او آراء اوإعادة مشاركة لصورة او تغريدة شاركها، ولكن لن يرى الابتسامة أو أنوف محاوريه الملتوية.
2) تجنب خطر فقدان العيش بالواقع (غير متصل) لأن الحياة الرقمية (الانترنت) تعيش وتتغذى على ما نعيشه بشكل ملموس وعندما نتفاعل وجها لوجه.
3) وأخيرا، النشاط الرعوي، الذي لا يتطلب ديناميكية الرقمية (بما في ذلك من القداس) وندعو إلى مزيد من الوعي.
عندما نحتفل القربان المقدس، دعونا ندع الدور للروح القدس للتأثير في صورتنا الشخصية وحياتنا.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً