أليتيا

كاتدرائية الملح في بولندا التي زارها البابا يوحنا بولس الثاني أكثر من مرة

مشاركة
تعليق

. بولندا/ أليتيا (aleteia.org/ar)عشرات الملايين من السّياح في بولندا أبوا مغادرة هذا البلد دون رؤية تلك الكنائس السّاحرة المصنوعة حصريًّا من صخور الملح.
تراهم يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى ” ويليسزكا” لزيارة منجم ملح يقع جنوب شرق كراكوف. يشتهر هذا المنجم بأشياء عديدة على رأسها الكنائس الصّغيرة المصنوعة من الملح تحت الأرض.
هذه الكنائس مذهلة لدرجة حيازتها على لقب :”كاتدرائية الملح الأرضية”.
إفتتح المنجم رسميًّا خلال القرن الثّالث عشر ليصبح بذلك من أقدم مناجم الملح التي لا تزال تعمل حتّى اليوم. يتألّف المنجم من عدّة غرف محفورة من الملح الصّخري، البحيرات المالحة، التّماثيل، والكنائس الصّغيرة المنحوتة في الملح.
حتّى الآن لقد داست أقدام نحو أربعين مليون سائح من مختلف دول العالم الطّريق المؤدّية إلى المنجم بحسب الموقع الإلكتروني الرّسمي التّابع للمنجم.
وقد حفرت هذه الكنائس الصّغيرة لتمثّل مدى عمق وتجزّر الإيمان المسيحي في بولندا. هذا ويشّجع وجود هذه الكنائس عمّال المنجم على الصّلاة بينما يتواجدون تحت الأرض. فعمال المناجم عادة ما يعملون في ظروف قاسية تحت الأرض معرّضين أنفسهم لمخاطر عدّة. إبتكار هذه الكنائس كان بهدف جذب العمّال إلى الصّلاة قبل بدأ عملهم المليء بالتّحديات. حيث تم حفر المزارات على مقربة من مكان عمل العمّال وتحديدًا عند المهاوي الخطرة التي شهدت حوادث كانت قد أودت بحياة عدد من العمّال.
فيما يصعب على المرء معرفة كيف تم صنع هذه الكنائس والمزارات في هذا المنجم، تظهر أهمية هذا المنجم من خلال “طريق السّياح” حيث وبخلاف الطرقات المخصّصة للسّياح في الأماكن السّياحيّة الاخرى؛ فهذه الطّريق تسمح للزّائرين الذين يرافقهم كاهن بتسجيل دخولهم والإحتفال بالذّبيحة الإلهية في إحدى الكنائس الصّغيرة.
أكبر كنائس المنجم
أمّا أهم الكنائس الموجودة في المنجم هي الأكبر من حيث الحجم والأغنى بالتّماثيل والمنحوتات. إنّها كنيسة القدّيسة كينغا التي تقع على عمق 330 قدم تحت الأرض.تبلغ مساحة هذه الكنيسة 1500 متر مربّع تقريبًا حيث يرتفع سقفها نحو 10 أمتار عن أرضها. أمّا جدرانها فقد زيّنت بمنحوتات مصنوعة من الملح تظهر مراحل مهمّة من حياة يسوع مثال العشاء السّري والصّلب.
هذا وتُظهر المنحوتات مراحل أخرى من الإنجيل مثال إستشهاد القدّيسين. تنسدل من السّقف ثريات عملاقة مصنوعة من الملح فيما تظهر صورة شفيعة الكنيسة المصنوعة كذلك من الملح وراء المذبح الرّئيسي.
إستغرق نحت هذه التّماثيل نحو 70 عامًا. هذا الجمال يعود لجهود إرازما باراكزا وهو رجل عاشق للفن تولّى إدارة المكان.
على المذبح تظهر ذخيرتين الأولى تعود للقدّيسة كينغا والثّانية للقدّيس يوحنّا بولس الثّاني الذي زار هذا المنجم ثلاث مرّات خلال حياته. على الرّغم من عدم زيارته المكان كبابا إلّا أن الشّاب كارول قد سافر إلى ويليسزكا مرّتين في سنّ المراهقة ومرّة ككاردينال.
يتم الإحتفال بالذّبيحة الإلهية كل يوم أحد، كما ولا تغيب الأعياد والمناسبات عن هذا المكان. إضافة إلى ما تقدّم من الممكن تنظيم زفاف في المكان أو حفلات موسيقية حيث يتّسع المكان لأربع مئة شخص تقريبًا.

العودة الى الصفحة الرئيسية

This story is tagged under:
كنيسةملحاليتيابولندا
النشرة
تسلم Aleteia يومياً