أليتيا

في باريس يهدمون الكنائس، وفي بلجيكا يحوّلونها الى ملاه ليلية يرتادها الفاسقون

lebinvestigate
مشاركة
تعليق

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – يعتقد بعض المسلمين في البلدان العربيّة والعالم أنّ أوروبا والولايات المتحدّة يقومان بحروب صليبية جديدة ضدّ الدين الإسلامي وأنّ المسيحيين في الشرق هم أعداء الإسلام ويستمدّون قوّتهم من الغرب الصليبي. كذلك، يخطىء بعض المسيحين في الشرق ولبنان في اعتقادهم أنّ الغرب ينظر إلى قضاياهم ويعمل جاهداً لحمايتهم وهو بالتالي يقوم بالحرب نيابة عنهم لحمايتهم من الاضطهاد، غير أنّ الاثنان أخطآ التقدير، فالكنيسة في أوروبا تمرّ بظرف صعب، حيث إنّ الإلحاد اجتاح المواطنين، وعدد المعمّدين تضاءل كثيراً، وظهرت تيارات معادية للكنيسة سيما لوبي المثليين وسواه.

مرّت الكنيسة بمراحل تاريخية أسقطت قوتها عن أباطرة أوروبا وملوكها، من الحروب الدينية، إلى الثورة الفرنسية، إلى الحروب العالمية والحرب الباردة وسواها، واصبح شباب أوروبا بعيداً كثيراً عن تعاليم الكنيسة وتضاءلت الدّعوات.

لكن أخطر ظاهرة تجتاح أوروبا والعالم اليوم، هي تحويل الكنائس إلى منازل وحتى إلى ملاه ليلية

فتحوّلت كنيسة عمرها ٧٠٠ سنة تابعة لرهبنة الدومينيكان، إلى مكتبة في ماستريخت، هولندا عام ٢٠٠٧، كذلك كنيسة تعود لعام ١٨٦٧، تحوّلت إلى منزل في بريسبان أستراليا، وأخرى تعود لعام ١٩٠٩ في سان فرانسيسكو كاليفورنيا تحوّلت إلى فندق، أمّا كنيسة القديس نيقولاوس في نورثمبرلاند انكلترا تحوّلت إلى منزل فخم، كذلك في أوتريخت هولندا، أمّا كنيسة القديس سيباستيان في مونستر المانيا التي بنيت في عام ١٩٦٢ أصبحت ملعباً للأطفال عام ٢٠٠٩، وغيرها من الكنائس التي يتم تحويلها إلى منازل، غير أنّ الظاهرة الأخطر فهي تحويل الكنائس إلى بارات ومطاعم وملاه ليلية، كدبلن، وسانت مارتيني في بروكسيل بلجيكا وهي كنيسة رائعة تعود إلى القرون العابرة، تحوّلت إلى أفخم ملهى ليلي في بروكسيل تقصده الطبقة البورجوازية وتقام فيه حفلات الرقص وشرب الكحول حتى ساعات الصباح الأولى

أمّا مردّ هذا الأمر، فيعود إلى تضاؤل عدد المؤمنين والرعايا في أوروبا، وابتعاد الشباب عن الكنيسة والقيم، واضطرار بعض الرعايا إلى بيع الكنائس لترميم أخرى، ووضع يد بعض الدول على ممتلكات الكنيسة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
اليتيا
النشرة
تسلم Aleteia يومياً