أليتيا

أخي داون، كروموسوم فرح إضافي

Facebook-Giacomo Mazzariol
مشاركة
تعليق

إنها قصة جيو البالغ من العمر 3 سنوات والمتسلح بابتسامة عريضة وحبه للحياة!

إيطاليا/ أليتيا (aleteia.org/ar) جياكومو شاب إيطالي يبلغ من العمر 20 سنة. خطرت له، في يوم من الأيام، فكرة استحداث فيديو من 5 دقائق بعنوان “المقابلة البسيطة” وبطله أخاه جيوفاني (جيو) البالغ من العمر 13 سنة والذي يعاني من متلازمة داون.
وأصبح الاخوان مازاريول اللذان أرادا بدايةً التسلية مشهورَين على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد نشر الفيديو في 21 مارس 2015. وبعدها، كتب جياكومو كتاباً عن جيو من المتوقع أن يُصوّر فيلماً.

ويتذكر جياكومو، في مقابلةٍ مع أليتيا، نشأة رغبته في التعبير فيقول: “أردت أن أُصدر هذا الفيديو لا للتحدث عن متلازمة داون بل عن أخي جيو.”

لا يعطي جياكومو أهميةً لعدد المشاهدات (التي تخطت آلاف الآلاف) إذ أنها لم تكن يوماً هدفه. ويستعرض في كتابه، بعنوان “يقتفي اخي آثار الديناصورات” يومياته كمراهق وهو لا يقبل نفسه لدرجة أنه أخفى عن أصدقائه والفتاة التي يحبها حقيقة أن أخاه مصاب بمتلازمة داون.

ويتساءل في احد مقاطع الكتاب: “لم أقبل واقعي في فترة المراهقة الى حين نظرت الى جيو كما هو فعلاً لا كما أتمنى أن يكون. فما العمل للتعايش مع هشاشة أخي؟” ويفتتح الكتاب مستشهداً بألبيرت أينشتاين: “كل واحد منا عبقري لكن إن حُكم على الأسماك لقدرتها على تسلق الأشجار، قضت الأسماك حياتها مقتنعةً أنها غبية.”
ويضيف الكاتب: “من الواجب تقدير كل شخص لما هو عليه فجيو هو جيو واختي هي اختي ووالدي هو والدي.”

ورداً على سؤال متعلقٍ بإيمانه، أجاب: “إن والدَي مؤمنان جداً وقد نقلا لنا الكثير من القيم… أما أنا فأبحث. أقرأ هذه السنة كتباً لعدد من الفلاسفة. يؤمن أبواي بالعائلة الموحدة ونحن نحب بعضنا البعض كثيراً وتربينا على قيم الأخوة وتقبل الآخر والحب غير المشروط.”.

ويضيف: “من غير الممكن اختيار كل شيء في الحياة ولا يمكننا اختيار من نحب فمن واجبنا أن نحب وانتهى الموضوع!” وذكر في هذا الإطار مثال والدته التي تخلت عن مهنتها من أجل الاهتمام بعائلتها. “أريد أن يُنظر الى هذا الكتاب على اعتباره قصة لا كتاباً متحدثاً عن إعاقة. أريد ان يستفيد منه الناس بغض النظر عن الحالة التي يعيشونها.”
لا يتوجه الكتاب فقط للعائلات التي تضم بين أفرادها مصابين بمتلازمة داون بل هو رسالة تقول بأن الحياة قصيرة جداً لنمضيها في اصدار الأحكام والتفكير بأحكام الآخرين.

باختصار “إنها قصة حياة شقيقَين. لا أتحدث عن نظريات بل عن تعايشي مع جيو. أؤمن بقوة الخير وبقدرتها على جعل الحياة تستحق العيش.”

العودة الى الصفحة الرئيسية

This story is tagged under:
فرحكروموسومداون
النشرة
تسلم Aleteia يومياً