أليتيا

موضوع مهمّ وأساسيّ في استمراريّة الحياة الزوجيّة بطريقة ناجحة…ما من شيء خارجه

مشاركة
تعليق

فقدان الحبّ – عدم الحوار واللجوء إلى العنف

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  بالرغم ممّا يحدث من تطورات وتفاعلات إيجابيّة أو سلبيّة تطاول حياة العائلة والثنائي، تبقى (المجتمعات في العالم) الكنسية متابعة ومهتمة “بقضايا” الحبّ والزواج والعائلة. من هنا تمّ اللقاء العالميّ الثامن للعائلات الذي دعا إليه البابا فرنسيس في ولاية فيلادلفيا في الولايات المتحدة الأميركيّة ( 22-27 أيلول 2015) والذي تمحور حول الالتزام بالعائلة كأساس لحياةٍ مثمرة تطاول جميع أفرادها (كما المجتمع) خاصةً عندما يتعلّم الشخص ماهيّة الحبّ ضمن إطار عائلته. كان شعار اللقاء “الحبّ رسالتنا، العائلة حيّة بملئها”. من بين المؤتمرات العالميّة حول العائلة كانت أعمال سينودس الأساقفة الذي انعقد في روما تحت عنوان “التحدّيات الراعويّة للعائلة في إطار التبشير بالإنجيل” (تشرين الأوّل 2015) والتي جرت خلاله مناقشات جريئة، أحاديث عميقة، طروحات متقّدمة واستنتاجات عمليّة وواقعيّة. كلّ هذه الأمور أدّت إلى التصويت حول وثيقة نهائيّة تناولت كلّ أعمال السينودس. ضمن المقترحات التي صبّت في خانة الحبّ والزواج والعائلة كان التشديد على أهميّة الإعداد لسرّ الزواج وضرورته بمراحله الثلاثة: البعيد، القريب والمباشر. تواجه العائلة تحدّيات جمّة ومتعدّدة، لذا لا بدّ من تثبيت “البناء على الصخر” لإنجاح الحياة الزوجيّة وذلك من خلال وسائل متطوّرة وطرائق حديثة، تحاول مواجهة العراقيل والصعوبات بطريقة علميّة وعمليّة بإيجاد بعض الحلول وكلّ ذلك بالاتكال على الله وعمل الروح القدس.

للمساهمة في نجاح مسيرة الثنائي، نعالج هذا الموضوع المهمّ والأساسيّ في استمراريّة الحياة الزوجيّة بطريقة ناجحة والتي تؤدي إلى تحقيق الذات والمشاركة الفعّالة الهادفة إلى السعادة. يتطرّق برنامج الإعداد لسرّ الزواج المسيحيّ لعدّة مواضيع مهمّة لاسيّما منها: التواصل والحوار. وبما أنّ التواصل هو العصب الأساسيّ والجوهريّ قبل الزواج وبعده، نحاول أن نعرض هذا الموضوع تحت عنوان: فقدان الحبّ – عدم الحوار واللجوء إلى العنف. بالتأكيد لن ندخل كثيرًا في فنّ التفاوض وقواعد التواصل بين الزوجين وفق الطرائق الجديدة من خلال علم النفس والاجتماع ولا التعمق بأسرار التواصل الجيّد: الإصغاء، التعبير والقَبول… ولا كيفيّة إدارة الصراعات والأزمات بل نحاول التركيز والتشديد على أهمية الحوار وضرورته في معرفة الذات والآخر من أجل عيش الحبّ ومواجهة العقبات واتخاذ القرارات المشتركة والصائبة التي تصبّ في خانة نجاح الحياة الزوجيّة. وقبل الغوص في صميم الموضوع لا بدّ أن نذكّر ببعض النقاط حول الحبّ.

1- ما هو الحبّ؟ علام ما يقوم؟ كيف نحبّ (التذكير ببعض مبادئ الحبّ ومقوّماته على أنّه اختيار وقرار معًا).

تابع القراءة على الصفحة التالية

الصفحات: 1 2 3 4 5 6

النشرة
تسلم Aleteia يومياً