أليتيا

هل من قطبة مخفية بين فيروس زيكا والإجهاض؟ ألبرازيل تقف ضد إجهاض الأطفال المصابين بصغر في الرأس

© Dino Olivieri-CC
مشاركة
تعليق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –وجد استطلاع جديد أن أغلبية البرازيليين يقفون ضد الإجهاض في الحالات التي يكون فيها الأطفال مصابين بصغر في الرأس. و يأتي الاستطلاع وسط استمرار المخاوف حول دور للفيروس زيكا في التسبب بهذا المرض.

صدر الاستطلاع عن معهد داتافولها البرازيلي و يشير إلى أن 58% من البرازيليين يرفضون الإجهاض في حالات النساء الحوامل المصابات بفيروس زيكا. 32% فقط هم من يعتقدون أن على المرأة أن تجهض، و 10% لم يعطوا رأيهم.

و حتى في الحالات التي تم فيها التأكيد على أن الطفل سيولد برأس صغير 51% كانوا ضد إنهاء حياة الطفل. و حوالي 39% وافقوا عليه.
تم تسجيل أول حالة من فيروس زيكا في الأمريكيتين في البرازيل في أيار 2015. و منذ ذلك الحين انتشر الفيروس ليجتاح نصف أمريكا الجنوبية، و أمريكا الوسطى و المكسيك. و تم الإبلاغ عن بعض الحالات في جنوب الولايات المتحدة.

ينتقل فيروس زيكا في الغالب عن طريق أنواع معينة من البعوض. عادة لا يسبب الفيروس مرضاً خطيراً. إلّا أن بعض التقارير الواردة من البرازيل تشير إلى علاقة بين العدوى الفيروسية و صغر الرأس عند الأطفال أثناء نموهم في الرحم. و يبدو أن العدوى تنتقل من الأم الحامل إلى جنينها.

و قالت مراكز السيطرة على الأمراض في 26 شباط في تقريرها الأسبوعي أن “أدلة المختبر من عدد محدود من حالات صغر الرأس” دعمت وجود صلة بين الإصابة بالفيروس و صغر الرأس.
صغر الرأس هو حالة طبية يكون رأس الأجنة فيها صغير. و يرافقه أعراض تتراوح بين المعتدلة و الحادة. و قالت مراكز السيطرة على أن الأمراض قد تشمل مشاكل في السمع و الرؤية.

استخدم أنصار الإجهاض العلاقة الممكنة بين الفيروس و صغر الرأس للسير نحو إجهاض قانوني موسع في أمريكا الجنوبية و الوسطى.

في 5 شباط أصدر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان برئاسة زيد بن رعد الحسين في الأردن بياناً حث فيه الدول التي تعاني من الوباء لتزويد النساء “بخدمات عالية الجودة في مجال الصحة الجنسية و الإنجابية و المعلومات”. و شمل هذا “خدمات الإجهاض الآمن”.

البابا فرنسيس و في رحلة عودته من المكسيك إلى الفاتيكان رفض هذا الاتجاه. و قال أن الإجهاض “جريمة” لأنه يعني “قتل نفس لإنقاذ أخرى”. و أضاف:”إن هذا ما تفعله المافيا. إنها جريمة و شر مطلق”.

رفضت بعض دول أمريكا اللاتينية التي تفرض قوانين صارمة للإجهاض هذا الطلب على الإجهاض بما في ذلك البرازيل. وقال وزير الصحة البرازيلي مارسيلو كاسترو أن موقف مكتبه هو “وقف القانون”. و أضاف:”إن التشريع البرازيلي يسمح بالإجهاض في ثلاث حالات فقط و لا تشمل هذه الحالات (صغر الرأس).

كما أوضح فرناندو لوركا كاسترو وزير الصحة في كوستا ريكا موقفاً مماثلاً، أن البلاد ترى الإجهاض قانوني عندما “تكون حياة الأم معرضة للخطر، و هذا لا ينطبق على الأطفال الذين يعانون من صغر الرأس”. و أضاف أن “ليس هناك أية أدلة مقنعة على أن فيروس زيكا يسبب صغر الرأس”.

الشهر الماضي انتقدت صحفية برازيلية مصابة بصغر الرأس هذا التوجه نحو الإجهاض، موضحة أن بعض الناس يعانون من هذه الحالة لكنهم قادرين على عيش حياة طبيعية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً