أليتيا

وحشية الإجهاض التي لا يخالها بشر…بعد إجرائه أكثر من 1200 عملية إجهاض، خسر هذا الطبيب ابنته بحادث سير

Live Action / Youtube ©
مشاركة
تعليق

نيويورك / أليتيا (aleteia.org/ar) – بدأتُ أجري عمليات إجهاض سنة 1977 في ولاية نيويورك خلال فترة تخصصي في طب التوليد. تخرجت سنة 1980 وبدأت ممارسة الطب بدايةً في فلوريدا ولاحقاً في نيويورك. وفي غضون خمس سنوات، أجريت 1200 عملية إجهاض منها 100 إجهاض بالتستيل في الفصل الثاني من الحمل، ولاحقاً عمليات توسيع وتفريغ الرحم.

عمليات الإجهاض بالتستيل – (بادخال العلاج قطرة قطرة، هو أحدى الطرق النادر اللجوء إليها لإحداث الإجهاض في أواخر الحمل بعد تكون الجنين. يتم عملها عن طريق حقن محلول داخل الرحم) – مرعبة لأننا نشهد ولادة طفل سليم وكامل. أحياناً، كان الأطفال يولدون أحياء، وكان ذلك مخيفاً جداً.

أما في عمليات توسيع وتفريغ الرحم، فيُستبدل نوع من الوحشية بآخر. تُقطع ذراعا الأطفال وساقاهم وتوضع في كومة على الطاولة. لا يولد الأطفال أحياءً مطلقاً بعد عملية توسيع وتفريغ للرحم. هذا صعب. وإذا كان قلبكم رقيقاً، فالعملية ستؤثر فيكم.

في غضون ذلك، اكتشفنا أنا وزوجتي أننا ربما لن نرزق بطفل، فبدأنا نبحث عن طفل لنتبناه. رحنا نتنقل من حي إلى آخر في محاولة لإيجاد طفل للتبني، فيما كنت أنا أرمي تسعة أو عشرة أطفال أسبوعياً في القمامة. أخيراً، تبنينا طفلة سميناها هاثر. وبعد بضع سنوات، أنجبت زوجتي صبياً.

قبل شهرين من عيد ميلاد ابنتنا هاثر السادس، صدمتها سيارة أمام بيتنا. وتوفيت بين ذراعينا في سيارة الإسعاف في طريقنا إلى المستشفى. بعدها، أجريتُ بضع عمليات إجهاض في مرحلة متأخرة من الحمل، لكن الاستمرار في ذلك كان صعباً.

لدى خسارة طفل، تختلف الحياة كثيراً. يتغير كل شيء. فجأة، تصبح فكرة حياة إنسان حقيقية جداً. فالمسألة ليست بعد الآن درساً في علم الأجنة، ولم تعد متعلقة بحفنة من المال. إنه أمر واقعي. لقد دفنتَ ولدك. ينتابك مجدداً شعور بالانزعاج. لم أعد قادراً البتة على التفكير بعمليات توسيع وتفريغ الرحم. توقفت عن إجراء عمليات الإجهاض في الفصل الثاني. بعدها، أدركت أنه إذا كان لا يفترض بي قتل أطفال في الفصل الثاني، فلا يفترض بي أيضاً قتلهم في مرحلة أبكر.

هكذا، شاركت في حركة تأييد الحياة، الأمر الذي ساعدني على الشفاء وطلب المغفرة. كيف أعوّض عن الأطفال الـ 1200 الذين ماتوا؟ التعويض غير ممكن.

لقد كنت كطبيب إجهاض في بؤرة الزلزال، لكنني منذ أن توقفت عن إجرائه وبدأت أبذل جهوداً مؤيدة للحياة، أصبحت أرى بوضوح كيف يؤثر الإجهاض على جميع الذين لهم علاقة بالطفل الميت. أنا نادم لأنني أجريت عمليات إجهاض.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً