أليتيا

كتب صحافي مرموق مقالة مزعجة عن الأمهات اللواتي يطعمن أطفالهن الحليب الصناعي… ولكن!

http://aleteia.org/blogs ©
مشاركة
تعليق

ليس بالرضاعة الطبيعية وحدها يحيا الطفل‎!!!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كتب غريغ بوبكاك مقالة مزعجة عن الأمهات اللواتي يطعمن أطفالهن الحليب الصناعي بعنوان “أسطورة الرضاعة الطبيعية الاختيارية وسبب احتمال أنكن لا ترضعن لمدة كافية”.

ما كتبه بوبكاك مقتطف إلى حد كبير من مقالة للدكتورة دارسيا نارفاييس… المتخصصة في علم النفس التنموي الأخلاقي في جامعة نوتردام. وما يقترحه بوبكاك هو أن الرضاعة الطبيعية تفوق إطعام الحليب الصناعي بطرق شتى، مما لا يترك مجالاً للشك بأن النساء المرضعات يتصرفن بطريقة أخلاقية بعكس النساء غير المرضعات.

آخذ الحيطة والحذر من الناس الذين يعتبرون أنفسهم متخصصين في عدة مجالات في آن معاً، بخاصة عندما يلخصون كل خبرتهم في شيء اختزالي كالرضاعة الطبيعية الإلزامية. لكنني أميل إلى الثقة بالأشخاص الذين يعترفون بحدود معرفتهم مثل معالجي الذي يوضح لي حدود خبرته إذا طلبت منه نصيحة بشأن أمر بعيد عن اختصاصه.

نحن طبعاً نهتم كأهل باتخاذ خيارات أخلاقية. هنا، لا تتبدل نصيحتي. إذا كنتم تبحثون عن التعليم الأخلاقي، فالجأوا إلى الكنيسة لأنها هي التي تملك السلطة لتميز الأعمال الأخلاقية عن غير الأخلاقية.

الكنيسة واضحة في بعض الأمور، لكنها تعطينا ملء الحرية لنميز على طريقتنا أفضل سبيل لاتباع المبادئ الأخلاقية الواضحة.

تقول لنا الكنيسة مثلاً أننا ملزمون بتربية أولادنا على الصعيد الأكاديمي وفي الإيمان. لكنها لا تقول لنا أن نرسلهم إلى كنيسة كاثوليكية أو مدرسة حكومية أو خاصة أو نعلمهم في المنزل.

كذلك، توصينا الكنيسة بتلبية احتياجات أولادنا الجسدية والعاطفية والنفسية، حتى ولو تطلب ذلك تضحيات شخصية. لدينا واجب أخلاقي بعدم إهمالهم وبذل قصارى جهدنا للاهتمام بهم وفقاً لقدراتنا وظروفنا.

لكن الكنيسة لا تقول لنا أنه ينبغي علينا اعتماد الرضاعة الطبيعية. لا تقول ذلك لأن الرضاعة الطبيعية ليست دائماً السبيل الأفضل لتلبية احتياجات الأطفال الجسدية والعاطفية والنفسية المرتبطة باحتياجات الأم وباقي أفراد العائلة على الصعُد عينها.

شخصياً، كانت الرضاعة الطبيعية بالنسبة لي أفضل سبيل لتغذية أطفالي على كافة الصعد، سيما أن صحتي جيدة وأسلوب حياتي يتماشى مع متطلبات الرضاعة الطبيعية. بالتالي، كانت الرضاعة الطبيعية سهلة بالنسبة لي ولم تكن الخيار الأخلاقي الأوحد على الدوام، لكنها كانت تعني لي الكثير. ولكن، قد تكون التغذية بالحليب الصناعي هي أيضاً خياراً أخلاقياً لبعض النساء اللواتي يعشن في ظروف أخرى.

فهناك نساء لا يستطعن إرضاع أطفالهن لأسباب جسدية أو نفسية أو مهنية. وهناك نساء يتبنين أطفالاً ولم يفكرن يوماً بالرضاعة الطبيعية لأنهن لم يشعرن بأنها ضرورية وأظهرن حبهن لأطفالهن بأساليب متعددة.

كذلك، هناك نساء لا يرضعن أطفالهن لسبب مجهول ليس من شأن أحد، لكنهن يظهرن الحب لأطفالهن بطرق كثيرة ويردن الأفضل لهم.

لا أفترض كالدكتورة دارسيا أن هؤلاء النساء اللواتي يطعمن حليباً صناعياً لأطفالهن يفعلن ذلك لتسهيل حياتهن. أعتقد أننا لو سألناهنّ لقلن أنهن قررن فعل ذلك لاعتبارهن إياه أفضل سبيل لرعاية أطفالهن. أصدق أقوالهن لأن هناك سبلاً أخلاقية وصالحة كثيرة للاعتناء بطفل.

لا أعتقد أنه مطلوب منا تحريك جبال أو قلب حياتنا رأساً على عقب من أجل تأمين الحليب الطبيعي لأطفالنا، حتى ولو كان ذلك ممكناً. وقد يكون ذلك الخيار خاطئاً إذا أثر تحريك الجبال على حياة الأم. النساء هن أكثر من الحليب الذي يصنعنه. أمومتهن تتخطى الحليب الذي يصنعنه.

ماذا عن الأولاد؟ وماذا عن احتياجاتهم؟

من المهم أن تكرس الأم نفسها لأطفالها، وهذا ما يُسعدهم.

أيتها الأمهات، إن إرث أطفالكن هو محبة أهلهم لهم. لا تحرموهن من تلك المحبة. فكرن بالرضاعة الطبيعية عندما تكون مناسبة لأنها رائعة جداً. ولكن، اتخذن قراراتكنّ بناءً على الحب، وليس خوفاً من المضايقات. اخترن أفضل سبيل لحب أولادكنّ في ظل شعور بالطمأنينة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

This story is tagged under:
أولادجيلزواجطفل
النشرة
تسلم Aleteia يومياً